بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله رب العالمين )
( وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم )
[ كتاب الصرف ]
[ التأخير والنظرة في الصرف ]
( قلت ) أرأيت ان اشتريت حليا مصوغا فنقدت بعض ثمنه ولم أنقد بعضه أتفسد
الصفقة كلها ويبطل البيع بيننا ( قال ) نعم وهو عند مالك صرف ( قلت ) أرأيت لو
أن لرجل على مائة دينار فقلت بعني المائة الدينار التي لك على بألف درهم أدفعها إليك
ففعل فدفعت إليه تسعمائة ثم فارقته قبل أن أدفع إليه المائة الباقية ( قال ) قال مالك لا
يصلح ذلك ويرد الدراهم وتكون الدنانير عليه على حالها ( قال مالك ) ولو قبضها
كلها كان ذلك جائزا ( قلت ) وكذلك لو أن رجلا له على ألف درهم من ثمن متاع
إلى أجل فلما حل الاجل بعته بها طوقا من ذهب فافترقنا قبل أن يقبض الطوق ( قال )
قال مالك لا خير في ذلك ويرد الطوق ويأخذ دراهمه لأنهما افترقا قبل أن يأخذ الطوق
( قال مالك ) والحلي في هذا والدنانير والذهب سواء لان تبر الذهب والفضة بمنزلة
الدنانير والدراهم في البيع لا يصلح في شئ من ذلك تأخير ولا نظرة إلا أن يكون
ذلك يدا بيد ( قلت ) أرأيت ان صرفت مائة دينار بألفي درهم كل عشرين درهما
بدينار فقبضت ألف درهم ودفعت خمسين دينارا ثم افترقنا أيبطل الصرف كله أم
يجوز من ذلك حصة الدنانير النقد ( قال ) قال مالك يبطل ذلك كله ولا يجوز منه
المدونة الكبرى — صفحة 393
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٩٣