[ في ولاء العبد النصراني يعتقه القرشي والنصراني وجنايته ]
( قلت ) وكذلك لو أن عبدا نصرانيا بين رجل من أهل الذمة ورجل من قريش
أعتقاه جميعا فجنى جناية أيكون نصفها على قريش ونصفها على أهل الذمة إذا كان العبد
نصرانيا ( قال ) لا ولكن نصفها على أهل خراج مولاه الذي أعتقه أهل بلده الذين
يؤدون معه خراجه ونصفها على بيت المال لان هذا المسلم لا يرث هذا العبد لأنه
نصراني ( قلت ) فان أسلم العبد قبل أن يجنى جناية ثم جنى ( قال ) يكون نصف عقل
جنايته في بيت المال ونصفه على قريش قوم مولاه ( قلت ) لم ( قال ) لان القرشي
حين أسلم العبد صار وارثا لما أعتق والذمي انقطعت وراثته من حصته التي أعتقها
لاسلام العبد وصار ذلك لجميع المسلمين فصار في بيت المال جريرة ذلك النصف
( قلت ) فان أسلم مولاه النصراني بعد ذلك ( قال ) يرجع إليه ولاؤه ويكون ما جنى
بعد ذلك خطأ نصفها في بيت المال ونصفها على قوم القرشي
[ في ولاء الملقوط والنفقة عليه وجنايته ]
( قلت ) أرأيت مالكا أكان يقول اللقيط حر ( قال ) نعم وولاؤه للمسلمين
يعقلون عنه ويرثونه ( قال ) وقال مالك من أنفق على اللقيط فإنما نفقته على وجه الحسنة
ليس له أن يرجع عليه بشئ ( قلت ) فإن كان للقيط مال وهب له أيرجع عليه بما
أنفق في ماله ( قال ) نعم يرجع عليه ( قلت ) أرأيت اللقيط أيكون ولاؤه لمن التقطه
( قال ) قال مالك ولاؤه لجميع المسلمين كلهم ولا يكون ولاؤه لمن التقطه ( قلت )
أرأيت جناية اللقيط على من هي ( قال ) هي على بيت مال المسلمين ( قلت ) وميراثه
للمسلمين ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت اللقيط أيكون مولى لمن
التقطه في قول مالك قال لا ( قلت ) ولمن ولاؤه ( قال ) لجميع المسلمين عند مالك
( قلت ) أرأيت اللقيط أيكون له أن يوالي من شاء في قول مالك ( قال ) لا وولاؤه
لجميع المسلمين عند مالك ( قال ابن وهب ) وان علي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز
المدونة الكبرى — صفحة 368
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٦٨