Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 348

Contributors:

P.348
عنه وميراثه له ان السوائب الذين يعتقون سائبة لله ان ولاءهم للمسلمين وميراثهم لهم وان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعتقوا السوائب ولم يرثوهم وكان ولاؤهم وميراثهم للمسلمين قال ذلك ابن أبي الزناد عن أبيه ان عمر بن عبد العزيز كتب بذلك إلى بعض عماله أن يجعل ميراثهم في بيت مال المسلمين وان سالما أعتقته امرأة من الأنصار سائبة فقتل فلم يأخذ ورثتها من ميراثه شيئا ذكر ذلك سفيان بن عيينة عن أبي طوالة الأنصاري وان عمر بن الخطاب قال ميراث السائبة لبيت مال المسلمين ويعقل عنه المسلمون ( وقال ) أبو الزناد وربيعة وابن شهاب ميراثه لبيت مال المسلمين ( وقال ) قبيضة بن ذؤيب كان الرجل إذا أعتق سائبة لم يرثه وان عبد الله بن عمر أعتق سائبة فلم يرثه وقال هؤلاء ويعقل عنهم المسلمون ( ابن وهب ) عن ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحرث أنه قال أعتق عبد الله بن عياش رجلا يقال له العلمين سائبة وكان عبد الله بن عياش لا يقر بولائه لأنه سائبة ( قال سحنون ) وإنما معنى السائبة كأنه أعتق عن المسلمين إذ كانوا يرثونه ويعقلون عنه ولو كان ولاؤه للذي أعتقه لورثه ولكان العقل على عاقلته ألا ترى أن عمر بن عبد العزيز وابن شهاب وربيعة ابن أبي عبد الرحمن يجعلون عقله على بيت المال لان الميراث لهم [ في ولاء العبد يعتقه الرجل عن العبد ] ( قلت ) أرأيت ان أعتقت عبدي عن عبد رجل لمن ولاؤه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن ولاءه لسيد المعتق عنه ( قلت ) أرأيت ان أعتق العبد المعتق عنه بد ذلك أيجر ولاءه ( قال ) لا لان مالكا قال في عبد أعتق عبده باذن سيده ثم أعتقه سيده بعد ذلك أنه لا يجر الولاء ( قال سحنون ) وذكر ابن وهب أن إبراهيم النخعي سئل عن عبد كان لقوم فأذنوا له أن يبتاع عبدا فيعتقه ثم باعوا العبد بعد ذلك فقالوا الولاء لمواليه الأولين الذين أذنوا له ( وقال أشهب ) ( 1 ) يرجع إليه الولاء لأنه عقد عتقه يوم عقده ولا اذن للسيد فيه ولا رد
Footnote
( 1 ) تدبر قول أشهب فإنه رد على المسألة الأولى اه‍ من هامش الأصل