اللقيط الا ببينة أو بوجه ما ذكرت لك أو ما أشبهه ( قال سحنون ) وقال غيره إذا
علم أنه لقيط لم تثبت فيه دعوى لاحد الا ببينة تشهد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت
الذي هو في يديه ان أقر أو جحد أينفع اقراره أو جحوده ( قال ) لم أسمع من مالك فيه
شيئا وأراه شاهدا وشهادة واحد في الأنساب لا تجوز وهي غير تامة عند مالك ولا
يمين مع الشاهد الواحد في الأنساب ( قلت ) أرأيت الذي التقطه لو ادعاه هو لنفسه
أيثبت نسبه منه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه هو وغيره فيه سواء لا
يثبت نسب الولد منه بقوله إذا عرف أنه التقطه ( قلت ) أرأيت إذا ادعت المرأة
لقيطا أنه ولدها أيقبل قولها ( قال ) لا أرى أن يقبل قولها ( وقال أشهب ) أرى قولها
مقبولا وان ادعته أيضا من زنا ألا أن يعرف كذبها
[ في الرجل يدعى الصبي في ملكه أنه ابنه ]
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لعبد له أو لامة له هؤلاء أولادي أيكونون
أحرارا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك القول قول السيد فيهم ما لم يأت بأمر
يستدل به على كذب السيد في قوله هذا فإذا جاء بأمر يستدل به على كذب
السيد لم يكن قوله بشئ ( قلت ) أرأيت إن كان لهؤلاء أب معروف أو كانوا
محمولين من بلاد أرض الشرك أهذا مما يستدل به على كذبه قال نعم ( قلت )
أرأيت صبيا ولد في ملكي ثم بعته فمكث زمانا ثم ادعيت أنه ولدى أتجوز
دعواي ( قال ) إن لم يستدل على كذب ما قال فهو ولده ويترادان الثمن ( قلت )
وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن كان المشترى قد أعتق الغلام فادعاه البائع
وقد كان ولد في ملكه أتجوز دعواه وينتقض البيع فيما بينهما وينتقض العتق ( قال )
إن لم يستدل على كذب البائع كان القول قول البائع ( قال سحنون ) وهذه المسألة
أعدل قوله في هذا الأصل ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا ولد في ملكي من أمتي
فأعتقته ثم كبر الصبي فادعيت أنه ولدي أتجوز دعواي ويثبت نسبه قال نعم ( قلت )
وان أكذبني الولد ( قال ) نعم تجوز الدعوى ولا يلتفت إلى قول الولد ( قلت ) وهذا
المدونة الكبرى — صفحة 336
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٣٦