تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدونة الكبرى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أم ولد لان ولدها بمنزلة أبيهم لأنه جرى العتق في الولد بما جرى في الوالد فكذلك يجرى أيضا فيها كما جرى في ولدها ( قال سحنون ) قد أعلمتك بهذا الأصل قبل هذا [ في أم ولد المدبر وولده يموت قبل سيده ] ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا له مدبر فولد للمدبر ولد من أمة له ثم مات المدبر ثم مات السيد ( قال ) لما مات المدبر كانت أم ولده أمة للسيد وجميع ما ترك المدبر من مال للسيد وأما الولد فإنه مدبر يقوم في ثلث مال الميت بعد موته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم [ في الرجل يدعى الصبي في ملك غيره أنه ولده ] ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع صبيا صغيرا في يديه ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه أيصدق في قول مالك ويرد الصبي ( قال ) نعم إذا كان قد ولد عنده ( قال ) وأخبرني ابن دينار أنها نزلت بالمدينة فقضى بها بعد خمس عشرة سنة وكذلك قال مالك ( قلت ) فإن كان الصبي لم يولد عنده ( قال ) قال مالك القول قوله أبدا إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه ( قال مالك ) فما ادعى مما يعرف كذبه فيه فهو غير لاحق به ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ادعى ابنا فقال هذا ابني ولم تكن أمه في ملكه ولا كانت له زوجة أيصدق في ذلك إذا كان الابن لا يعرف نسبه ( قال ) قال مالك من ادعى ولدا لا يعرف كذبه فيما ادعي ألحق به الولد إذا لم يكن للولد نسب ثابت ( قلت ) ومن يعرف كذبه ممن لا يعرف كذبه ( قال ) الغلام يولد في أرض الشرك فيؤتى به محمولا مثل الصقالبة والزنج ويعرف أن المدعى لم يدخل تلك البلاد قط فهذا الذي يعرف كذبه وما أشبهه ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود أن أم هذا الغلام لم تزل ملكا لفلان أو لم تزل زوجة لفلان غير هذا المدعى حتى هلكت عنده أيستدل بهذا على كذب المدعى ( قال ) أما الأمة فلعله كان تزوجها فلا أدرى ما هذا وأما الحرة فإذا شهدوا أنها زوجة الأول حتى ماتت فهي مثل ما وصفت لك فيما يولد
المدونة الكبرى — صفحة 331 | الإمام مالك