أم ولد لان ولدها بمنزلة أبيهم لأنه جرى العتق في الولد بما جرى في الوالد فكذلك يجرى
أيضا فيها كما جرى في ولدها ( قال سحنون ) قد أعلمتك بهذا الأصل قبل هذا
[ في أم ولد المدبر وولده يموت قبل سيده ]
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا له مدبر فولد للمدبر ولد من أمة له ثم مات المدبر ثم
مات السيد ( قال ) لما مات المدبر كانت أم ولده أمة للسيد وجميع ما ترك المدبر من
مال للسيد وأما الولد فإنه مدبر يقوم في ثلث مال الميت بعد موته ( قلت ) وهذا
قول مالك ( قال ) نعم
[ في الرجل يدعى الصبي في ملك غيره أنه ولده ]
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع صبيا صغيرا في يديه ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه
أيصدق في قول مالك ويرد الصبي ( قال ) نعم إذا كان قد ولد عنده ( قال ) وأخبرني
ابن دينار أنها نزلت بالمدينة فقضى بها بعد خمس عشرة سنة وكذلك قال مالك
( قلت ) فإن كان الصبي لم يولد عنده ( قال ) قال مالك القول قوله أبدا إلا أن
يأتي بأمر يستدل به على كذبه ( قال مالك ) فما ادعى مما يعرف كذبه فيه فهو غير لاحق
به ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ادعى ابنا فقال هذا ابني ولم تكن أمه في ملكه ولا
كانت له زوجة أيصدق في ذلك إذا كان الابن لا يعرف نسبه ( قال ) قال مالك من
ادعى ولدا لا يعرف كذبه فيما ادعي ألحق به الولد إذا لم يكن للولد نسب ثابت
( قلت ) ومن يعرف كذبه ممن لا يعرف كذبه ( قال ) الغلام يولد في أرض
الشرك فيؤتى به محمولا مثل الصقالبة والزنج ويعرف أن المدعى لم يدخل تلك البلاد
قط فهذا الذي يعرف كذبه وما أشبهه ( قلت ) أرأيت ان شهد الشهود أن أم هذا
الغلام لم تزل ملكا لفلان أو لم تزل زوجة لفلان غير هذا المدعى حتى هلكت عنده
أيستدل بهذا على كذب المدعى ( قال ) أما الأمة فلعله كان تزوجها فلا أدرى ما هذا
وأما الحرة فإذا شهدوا أنها زوجة الأول حتى ماتت فهي مثل ما وصفت لك فيما يولد
المدونة الكبرى — صفحة 331
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٣١