Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 321

Contributors:

P.321
مالك ان الصغير والكبير في ذلك سواء تقوم عليه إذا وطئها وإن لم تحمل ولا حد عليه فيها لان مالكا قال في الجارية بين الشريكين إذا وطئها أحدهما قومت عليه يوم حملت إلا أن يحب الشريك ان هي لم تحمل أن لا تقوم على شريكه فذلك له ولا أرى أنا الابن بمنزلة الشريك إذا هي لم تحمل فإن كان الابن كبيرا وليس للأب مال فإنها تقوم على الأب على كل حال مليا كان أو معدما وتباع عليه إن لم تحمل لابنه وكذلك المرأة تحل جاريتها لزوجها أو لابنها أو لغيرهما وكذلك الأجنبيون هم بمنزلة سواء ( قلت ) أرأيت ان وطئ رجل جارية ابنه وقد كان ابنه وطئها قبل ذلك أتقوم على الأب أم لا ( قال ) قال مالك تقوم على الأب ( قلت ) فهل للأب أن يبيعها في قول مالك قال نعم ( قلت ) فان حملت من وطئ الأب ( قال ) قال مالك تقوم على الأب وتخرج حرة ويلحقه الولد لأنها حرمت على الأب لان الابن قد كان وطئها قبل ذلك وإنما كان للأب فيها المتعة فلما كانت عليه حراما عتقت ( قال ) ولم أسمعه من مالك ولكن أخبرني عنه بعض من أثق به ( قلت ) أرأيت ان وطئ الأب أم ولد ابنه أتقوم عليه أم ماذا يصنع به في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن تؤخذ القيمة من الأب قيمة أم الولد فتدفع إلى الابن وتعتق الجارية على الابن ولا تعتق على الأب لان الولاء قد ثبت للابن وإنما ألزمنا الأب القيمة للفساد الذي أدخله على الابن . ولا آمر الابن أن يطأها فإذا نهيت الابن عن الوطئ وحرمت عليه بوطئ الأب أعتقتها عليه وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) لم حرمت هذه الجارية على الابن وقد قال مالك لو أن رجلا وطئ امرأة ابنه لم تحرم على الابن ( قال ) لا تشبه الحرة في هذا الأمة لان الرجل لو وطئ امرأة ابنه لرجمته إن كان محصنا وإن كان لم يحصن بامرأة قط حددته حد البكر ولست أحده في أم ولد الابن فلما لم أحده في أم ولد ابنه حرمتها على الابن فكذلك أم ولد الابن لأنها أمة إذا وطئها الأب دفعت عنه الحد وحرمتها على الابن وألزمت الأب قيمتها وأعتقتها على الابن ( قلت ) أرأيت ان جاءت هذه الجارية بولد
المدونة الكبرى — Page 321 | الإمام مالك