Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 275

Contributors:

P.275
لأنه ليس للمكاتب أن يدخل في كتابته أحدا الا برضا سيده ولا يشبه هذا ما ولد له في كتابته لان سيده لا يقدر على أن يمنعه من وطئ جاريته وما حدث من ولده في كتابته فإنما هم شئ منه بعد الكتابة فهم بمنزلته ألا ترى أن العبد المعتق إلى سنين أو المدبر إنما ولده من أمته الذين ولدوا له بعد ما عقد له من ذلك بمنزلته وأما ما اشترى من ولده الذين ولدوا قبل ذلك فليسوا بمنزلته إلا أن السيد إذا مات ولم ينتزع ماله أو مضت سنو المعتق ولم ينتزع سيده ماله تبعه ما اشترى من ولده وكانوا أحرارا عليهم إذا أعتقوا وكذلك ولد المكاتب إذا اشتراه بغير إذن سيده فإنه حر إذا أدى جميع كتابته وليس للمكاتب أن يبيع ما اشترى من ولده إلا أن يخاف العجز فان خاف العجز جاز له بيعهم بمنزلة أم ولده ولا يمكن من بيعها إلا أن يخاف العجز وأما المدبر والمعتق إلى سنين فلهم أن يبيعوا ما اشتروا من أولادهم إذا أذن لهم في ذلك ساداتهم ( قال ابن القاسم ) وولد المعتق والمدبر من أمتيهما بمنزلتهما وما اشتريا من أولادهما مما لم يولد في ملكهما فقد أعلمتك أن السيد إذا أذن في ذلك جاز بيعهم إياهم إلا أن يكون اذن السيد عند تقارب عتق المعتق إلى سنين أو يأذن في مرضه للمدبر في بيع ما اشترى من ولده في مرضه فلا يجوز ذلك وإنما يجوز ذلك لهم باذن ساداتهم في الموضع الذي لو شاء ساداتهم أن ينتزعوهم انتزعوهم ( قلت ) فان اشترى المكاتب أبويه باذن سيده أيدخلان معه في كتابته ( قال ) نعم وكل من اشترى ممن يعتق على الرجل إذا ملكه فان المكاتب إذا اشتراه باذن سيده دخل معه في كتابته ويصير إذا اشتراه باذن سيده كأنه كاتب عليه وكأن السيد كاتبهم جميعا كتابة واحدة وهو رأيي وقد سمعته عن غيري واستحسنته له ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا اشترى ابنه صغيرا أو كبيرا أيجوز شراؤه له وبيعه إياه في قول مالك أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال لا يشترى ولده الا باذن سيده فان اشتراه باذن سيده دخل معه في كتابته وذلك إذا لم يكن على المكاتب دين فإن كان عليه دين لم يجز شراؤه الا باذن أهل الدين ( قال ابن القاسم ) وأنا أرى أن كل من يعتق على