Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 238

Contributors:

P.238
فيضع عنه مما عليه من الكتابة على أن يعجله ما قاطعه عليه انه لا بأس بذلك وإنما كره ذلك من كرهه لأنه أنزله بمنزلة أن يكون للرجل على الرجل دين فيضع عنه وينفذه وليس هو مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا في أن يعجل العتق له فيجب له الميراث والشهادة والحدود وتثبت له حرمة العتاقة ولم يشتر دراهم بدراهم ولا دنانير بدنانير ولا ذهبا بذهب وإنما هذا مثل رجل قال لغلامه ائتني بكذا وكذا دينارا وأنت حر فوضع عنه من ذلك وقال إن جئتني بأقل من ذلك فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا إذ لو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه [ في المكاتب بين الرجلين يقاطعه أحدهما ] ( قال ) وقال مالك الامر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الرجلين الشريكين أنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته الا باذن شريكه وذلك أن العبد وماله بينهما فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ من ماله شيئا دون شريكه الا باذنه ومن قاطع مكاتبا باذن شريكه ثم عجز المكاتب فان أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه في رقبة العبد فان ذلك له فان مات المكاتب وترك مالا استوفى الذين بقيت لهم الكتابة حقوقهم من ماله ثم كان ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شركائه على قدر حصصهم في المكاتب وان أحدهما قاطعه وتمسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وان أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا [ في قطاعة المكاتب بالعرض ] ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يقاطع الرجل مكاتبه بعرض مخالف لكتابته ويؤخره بذلك أن أحب وان أحب أن يتعجله تعجله ولا يشبه هذا عنده البيوع ولا أن يبيع
المدونة الكبرى — Page 238 | الإمام مالك