مالك قال نعم ( قلت ) فان كاتب أمته ثم عجرت أعليه أن يستبرئها ( قال ) لم أسمع
من مالك فيه شيئا وأحب إلى أن يستبرئها لأنها قدم حرم عليه فرجها وقد أطلقها تدور
ولو كانت في يديه لا تخرج لم يكن عليه استبراء ( قلت ) فلو أن رجلا غصب
جارية أجنبية فوطئها ثم اشتراها أيكون عليه الاستبراء بعد الشراء قال نعم ( قلت )
فان غصبها رجل فردها على أيجب على أن أستبرئها في قول مالك ( قال ) إذا غاب
عليها الذي غصبها وجب عليك الاستبراء ( قال ) لان مالكا قال لي في الرجل يبتاع
الجارية الحرة فينقلب بها ويغلق عليها بابه فتستحق أنها حرة فتقوم على ذلك البينة
فيقر بأنه لم يسمها وتقر المرأة بأنه لم يمسها ( قال ) ما أرى أن تتزوج حتى يستبرئ
رحمها بثلاث حيض لأنه قد أغلق عليها بابه وخلا بها ( قال ) فقيل لمالك فإن كان
وطئها أترى عليه في وطئها شيئا حين خرجت حرة صداقا أو غيره ( قال ) لا لأنه
وطئها وهي عنده ملك له ( قال مالك ) وإن كان وطئها وهو يعلم أنها حرة رأيت أن يقام
عليه الحد ( قلت ) أفيجب عليه الصداق مع الحد في قول مالك قال نعم
[ في استبراء الأمة يسبيها العدو ]
( قلت ) أرأيت ان سبى العدو جارية أو مدبرة أو أم ولد أو حرة فرجعن إلى
أيكون على الاستبراء في قول مالك أم لا ( قال ) نعم عليك الاستبراء ( قلت ) فبكم
أستبرئهن ( قال ) الحرة بثلاث حيض والأمة والمدبرة وأم الولد بحيضة حيضة
( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فان قلن انا لم نوطأ ( قال ) لا يصدقهن
وعليهن الاستبراء لان أهل الحرب قبضوهن على وجه الملك لهن لا على وجه
الوديعة فالاستبراء لازم
[ في استبراء المرهونة والموهوبة ]
( قلت ) أرأيت ان رهنت جارية فافتككتها أيكون على أن استبرئها في قول
مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا ولا يكون على سيدها استبراء لأنها بمنزلة
المدونة الكبرى — صفحة 122
مساهمون: الإمام مالك
ص١٢٢