{ في خلع الأمة وأم الولد والمكاتبة ]
[ قلت ] أرأيت ان اختلعت الأمة من زوجها على مال ( قال ) قال مالك الخلع جائز
والمال مردود إذا لم يرض السيد [ قلت ] أرأيت ان أعتقت الأمة بعد ذلك هل
يلزمه ذلك المال ( قال ) لا يلزمها شئ من ذلك [ قلت ] أرأيت أم الولد إذا
اختلعت من زوجها بمال من غير اذن سيدها أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ابن
القاسم ) لا يجوز ذلك وهي عندي بمنزلة الأمة التي قال مالك فيها انه لا يجوز خلعها
إذا رد ذلك سيدها لا يجوز ذلك ( قال ) وقال مالك وأكره أن ينكح الرجل أم ولده
( قال مالك ) وسمعت ربيعة يقول ذلك [ قلت ] أرأيت ان أنكحها وهو جاهل
أيفسخ نكاحه ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا الحد قال ابن القاسم ولا أرى
أن يفسخ نكاحهما إلا أن يكون من ذلك أمر بين ضرره بها فأرى أن يفسخ
[ قلت ] أرأيت المكاتبة إذا أذن لها سيدها أن تختلع من زوجها بمال تعطيه إياه
أيجوز هذا أو أذن لها أن تتصدق بشئ من مالها أيجوز هذا ( قال ) قول مالك أنه
جائز إذا أذن لها ( وقال ) ربيعة تختلع الحرة من العبد ولا تختلع الأمة من العبد الا
باذن أهلها [ ابن وهب ] عن معاوية بن صالح أنه سمع يحيى بن سعيد يقول إذا
افتدت الأمة من زوجها بغير إذن سيدها رد الفداء ومضى الصلح
{ في خلع المريض }
[ قلت ] أرأيت ان اختلعت منه في مرضه فمات من مرضه ذلك أترثه أم لا في
قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ترثه [ قلت ] وكذلك أن جعل أمرها بيدها أو
خيرها فطلقت نفسها وهو مريض أترثه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ترثه
[ قلت ] ولم وهو لم يفر منها إنما جعل ذلك إليها ففرت بنفسها ( قال ) قال مالك
كل طلاق وقع في المرض فالميراث للمرأة إذا مات من ذلك المرض وبسببه كان
ذلك لها [ قلت ] أرأيت ان اختلعت المريضة من زوجها في مرضها بجميع مالها
المدونة الكبرى — صفحة 351
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٥١