Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 340

Contributors:

P.340
صداقا فسألته قبل أن يدخل بها أن يطلقها على أن تعطيه شيئا من صداقها كان له ما أعطته من صداقها ورجعت عليه فيما بقي من صداقها بنصف ما بقي من صداقها إن كان لم ينقدها وإن كان قد نقدها رجع عليها بنصف ما بقي في يديها بعد الذي أعطته من صداقها وان كانت إنما قالت له طلقني طلقة ولك عشرة دنانير فإنه إن كان لم يستثن ذلك من صداقها فإنها تتبعه بنصف المهر إن كان لم ينقدها إياه ويتبعها بنصف المهر إن كان قد نقدها إياه سوى الذي أخذ منها وإنما اشترت منه طلاقها . ومما يبين لك ذلك لو قالت له طلقني قبل أن يدخل بها ولم تأخذ منه شيئا اتبعته بنصف الصداق إن كان لم ينقدها إياه ويتبعها بنصف الصداق إن كان نقده إياها وإنما اشترت منه طلاقها بالذي أعطته فكما كان في الخلع وإن لم تعطه شيئا واصطلحا على أن يتفرقا وأن يتاركا لم يكن لها شئ من صداقها أعطته إياه أو لم تعطه فكذلك إذا أعطته شيئا سوى ذلك أحرى أن لا يكون لها شئ من صداقها لأنه لم يكن يرضى أن يخلعها الا بالذي زادته من ذلك وكما كأن يكون لو طلقها كان لها نصف الصداق قبضته أو لم تقبضه فكذلك يكون لها نصف الصداق عليه إذا اشترت منه طلاقها فهما وجهان بينان والله [ قلت ] هل يحل للزوج أن يأخذ من امرأته أكثر مما أعطاها في الخلع ( قال ) قال مالك نعم [ قال ابن وهب ] وقال مالك لم أزل أسمع من أهل العلم وهو الامر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا لم يضر بالمرأة ولم يسئ إليها ولم تؤت المرأة من قبله وأحبت فراقه فإنه يحل له أن يقبل منها ما افتدت به وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة ثابت بن قيس بن شماس حين جاءت فقالت لا أنا ولا ثابت لزوجها وقالت يا رسول كل ما أعطاني عندي وافر فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذ منها فأخذ منها وترك . وفى حديث آخر ذكره ابن وهب عن الحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن أخته كانت تحت رجل فكان بينهما درء وجفاء حين تحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تردين إليه حديقته فقالت نعم وأزيده فأعاد ذلك ثلاث مرات فقال عند الرابعة ردى