في النكاح والعتاقة
{ نكاح السر }
[ ابن وهب ] عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل نكح سرا وأشهد رجلين
قال إن مسها فرق بينهما واعتدت حتى تنقضي عدتها وعوقب الشاهدان بما كتما من
ذلك وللمرأة مهرها ان بدا له أن ينكحها حين تنقضي عدتها نكحها نكاح علانية
[ قال يونس ] وقال ابن وهب مثله [ قال ابن وهب ] قال يونس قال ابن شهاب
وإن لم يكن مسها فرق بينهما ولا صداق لها ونرى أن ينكلهما الامام بعقوبة والشاهدين
بعقوبة فإنه لا يصلح نكاح السر [ قال ابن وهب ] وسمعت يحيى بن عبد الله
ابن سالم يقول مثله [ ابن وهب ] عن ابن لهيعة عن يعقوب بن إبراهيم المدني
عن الضحاك بن عثمان أن أبا بكر الصديق قال لا يجوز نكاح السر حتى يعلن به
ويشهد عليه [ ابن وهب ] عن شمر بن نمير الأموي عن حسين بن عبد الله عن
أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر هو
وأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء ولعبا فقال ما هذا فقال نكح فلان يا رسول الله
فقال كمل دينه هذا النكاح لا السفاح ولا نكاح السر حتى يسمع دف أو يرى
دخان ( قال حسين ) وحدثني عمرو بن يحيى المازني عن جده أبى حسين أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كره نكاح السر حتى يضرب الدف بالدف ( 1 ) [ ابن وهب ] عن
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أيوب بن
شرحبيل أن مر من قبلك فليظهروا عند النكاح الدفاف فإنها تفرق بين النكاح
هامش
( 1 ) ( قوله حتى يضرب بالدف ) قال ابن رشد لا خلاف في إجازة الدف وهو الغربال واختلف في
الكبر والمزهر على ثلاثة أقوال . أحدها الجواز قاله ابن حبيب . والثاني المنع وهو قول أصبغ وعليه يأتي
ما قاله سحنون من جامع البيوع ان الكبر إذا بيع يفسخ بيعه ويؤدب أهله وإذا قاله في الكبر فأحرى
أن يقوله في المزهر . والثالث إجازة الكبر دون المزهر وهو قول أصبغ وعليه يأتي سماع سحنون في
كتاب السرقة ان السارق يقطع في قيمة الكبر صحيحا ولابن كنانة في المدينة إجازة البوق في