إن لم تكن له نية وإنما اللحم عند الناس ما قد علمت [ قلت ] أرأيت ان حلف أن
لا يأكل لحما فأكل شحما أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال من
حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما فإنه يحنث [ قلت ] فشحم الثروب وغيرها من
الشحوم سواء في هذا ( قال ) الشحم كله سواء عند مالك إلا أن تكون له نية أن يقول إنما أردت اللحم بعينه [ قال مالك ] ومن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما فلا
شئ عليه ومن حلف أن لا يأكل اللحم فأكل الشحم حنث لان الشحم من اللحم
[ ابن مهدي ] عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال من حلف أن لا يأكل
الشحم فليأكل اللحم ومن حلف أن لا يأكل اللحم فلا يأكل الشحم لان الشحم
من اللحم
{ ما جاء في الرجل يحلف أن لا يكلم فلانا فسلم عليه في صلاة }
{ أو غير صلاة وهو يعلم أو لا يعلم }
[ قلت ] أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فصلى الحالف بقوم والمحلوف
عليه فيهم فسلم من صلاته عليهم أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث قال وقد بلغني ذلك عن
مالك [ قلت ] أرأيت لو صلى الحالف خلف المحلوف عليه وقد علم أنه امامهم فرد
عليه السلام حين سلم من صلاته ( قال ) قال مالك لا حنث عليه وليس مثل هذا
كلاما [ قلت ] أرأيت ان حلف أن لا يكلم فلانا فمر على قوم وهو فيهم فسلم عليهم
وقد علم أنه أو لم يعلم ( قال ) قال مالك هو حانث إلا أن يحاشيه [ قلت ] علم أو لم
يعلم قال نعم [ قلت ] أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم وهو
فيهم ( قال ) قال مالك يحنث إلا أن يكون حاشاه [ قال مالك ] وان مر في جوف
الليل فسلم عليه وهو لا يعرفه حنث
{ في الرجل يحلف أن لا يكلم فلانا فيرسل إليه رسولا أو يكتب إليه كتابا }
[ قلت ] أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فأرسل إليه رسولا أو كتب
المدونة الكبرى — صفحة 130
مساهمون: الإمام مالك
ص١٣٠