Skip to main content

المدونة الكبرى — Page 112

Contributors:

P.112
أقتل فلانا أو إن لم أزن بفلانة أو ما كان من معاصي الله فإنه يكفر نذره في ذلك إذا قال إن لم أفعل فالكفارة كفارة اليمين إن كان لم يجعل لنذره مخرجا يسميه ولا يركب معاصي الله . وإن كان جعل لنذره مخرجا شيئا مسمى من مشى إلى بيت الله أو صيام أو ما أشبه ذلك فإنه يؤمر أن يفعل ما سمى من ذلك ولا يركب معاصي الله فان اجترأ على الله وفعل ما قال من المعصية فان النذر يسقط عنه كان له مخرج أم لم يكن له مخرج وقد ظلم نفسه ولله حسيبه ( قال ) وقوله لا نذر في معصية مثل أن يقول على نذر أن أشرب الخمر أو قال على نذر شرب الخمر فهما بمنزلة واحدة لا يشربها ولا كفارة عليه لأنه لا نذر في معصية الله وقد كذب ليس شرب الخمر مما ينذر لله ولا يتقرب به لله وان قال علي نذر ان شربت الخمر فلا يشربها ولا كفارة عليه وهو علي بر إلا أن يجترئ على الله فيشربها فيكفر يمينه بكفارة يمين إلا أن يكون جعل له مخرجا سماه وأوجبه علي نفسه من عتق رقبة أو صيام أو صدقة أو ما أشبه ذلك فيكون ذلك عليه مع ما سمى من ذلك إذا شربها * وان قال على نذر أن أفعل كذا وكذا لشئ ليس لله بطاعة ولا معصية مثل أن يقول لله على أن أمشى إلى السوق أو إلى بيت فلان أو ان أدخل الدار أو ما أشبه ذلك من الاعمال التي ليست لله بطاعة ولا لله في فعلها معصية فإنه ان شاء فعل وان شاء ترك فان فعل فلا وفاء فيه وإن لم يفعل فلا نذر فيه ولا شئ لان الذي ترك من ذلك ليس لله فيه طاعة فيكون ما ترك من ذلك حقا لله تركه وهذا قول مالك [ ابن وهب وعلى وابن القاسم ] عن مالك عن طلحة ابن عبد الملك عن القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه [ وأخبرني ] عن رجال من أهل العلم عن ابن عباس وابن عمرو بن العاص وطاوس وزيد بن أسلم ومصعب بن عبد الله الكناني وعمر بن الوليد بن عبدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد يوم الجمعة فخطب فحانت منه التفاتة فإذا هو بأبي إسرائيل رجل من بنى عامر بن لؤي قائما في الشمس فقال ما شأن أبي إسرائيل فأخبروه فقال له استظل وتكلم واقعد