دم الحيضة لا يشبه دم المستحاضة لرائحته ولونه ( قال ) فان رأت ذلك أن كان ذلك يعرف
فتحبس عن صلاة والا فلتصل ( قال ) وكأني رأيت مالكا فيما يذهب إليه من قوله يريد
بهذا أن تصلي المستحاضة أبدا لأنه يقول إن لم تعرف ذلك ولم تر ما تنكره من الدم
صلت ( قال ) قال مالك في امرأة رأت الدم خمسة عشر يوما ثم رأت الطهر خمسة أيام
ثم رأت الدم رأت الطهر سبعة أيام قال هذه مستحاضة ( قال ابن القاسم ) وسألت
مالكا عن المستحاضة ينقطع عنها الدم وقد كانت اغتسلت قبل ذلك ( قال ) فقال لي
مالك مرة لا غسل عليها ثم رجع عن ذلك فقال أحب إلي أن تغتسل إذا انقطع عنها
الدم وهو أحب إلي ( قلت ) فما قول مالك في الحائض تحيض بعد أن طلع الفجر وقد
كانت حين طلع الفجر طاهرا هل عليها إعادة صلاة الصبح إذا هي طهرت ( قال ) لا
إعادة عليها إذا هي طهرت وان نسيت الطهر قلم تصلها حتى دخل وقت العصر ثم
حاضت فلا إعادة عليها للظهر ولا للعصر ( قلت ) فان نسيت المغرب فلم تصلها حتى
دخل وقت العشاء ثم حاضت فلا إعادة عليها لا للمغرب ولا للعشاء ( قال ) وقال مالك
في الحائض تشد إزارها ثم شأنك بأعلاها ( قلت ) ما معنى قول مالك ثم شأنه بأعلاها
( قال ) سئل مالك عن الحائض أيجامعها زوجها فيما دون الفرج فيما بين فخذيها ( قال ) لا
ولكن شأنه بأعلاها ( قال ) قوله عندنا شأنه بأعلاها أن يجامعها في أعلاها ان شاء في
أعكانها وان شاء في بطنها وان شاء فيما شاء مما هو أعلاها ( مالك ) عن زيد بن
أسلم أن رجلا قال يا نبي الله ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال لي لتشد عليها
إزارها ثم شأنك بأعلاها ( مالك ) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه أرسل إلى عائشة
هل يباشر الرجل امرأة وهي حائض فقالت لتشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها ان
شاء ( قلت ) أرأيت امرأة كانت حيضتها خمسا خمسا فرأت الطهر في أربع أيحب
مالك لزوجها أن يكف عنها حتى تميز اليوم الخامس ( قال ) لا ولكن ليطأها بعد غسلها
( قال ) وقال مالك في امرأة صلت ركعة من الظهر أو بعض العصر ثم حاضت ( قال )
لا تقضي هذه الصلاة التي حاضت فيها
المدونة الكبرى — صفحة 52
مساهمون: الإمام مالك
ص٥٢