الذي أكل قليلا أو كثيرا فعليه بدله ( قلت ) فان أطعم من جزاء الصيد أو الفدية
نصرانيا أو يهوديا أيجزئه ذلك ( قال ) قال مالك لا يطعم من جزاء الصيد ولا من
الفدية نصارى ولا يهود ولا مجوسا ( قلت ) فان أطعم هؤلاء اليهود أو النصارى
أيكون عليه البدل ( قال ) أرى عليه البدل لان رجلا لو كانت عليه كفارة فأطعم
المساكين فأطعم فيهم يهوديا أو نصرانيا لم يجزه ذلك ( قلت ) فنذر المساكين ان
اكل منه أيكون عليه البدل ( قال ) لم يكن هدى نذر المساكين عند مالك بمنزلة
جزاء الصيد ولا بمنزلة الفدية في ترك الأكل منه إلا أن مالكا كان يستحب أن
يترك الا كان منه ( قلت ) له فإن كان قد أكل منه أيكون عليه البدل في قول مالك
( قال ) لا أدرى ما قول مالك فيه وأرى أن يطعم المساكين قدر ما أكل ولا يكون
عليه البدل ( قلت ) أرأيت أن أطعم الأغنياء من جزاء الصيد أو الفدية أيكون
عليه البدل أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرجو أن يجزئ
إذا لم يكن تعمد ذلك ( قلت ) أرأيت الصيام في كفارة الصيد أمتتابع في قول مالك
أم لا ( قال ) قال مالك يجزئه إن لم يتابع وان تابع فذلك أحب إلى
( رسم في الرجل يطأ ببعيره على ذباب أو ذر أو نمل )
( أو يطرح عن بعيره القراد أو غير ذلك )
( قال ) وكان مالك يقول في الرجل المحرم يطأ ببعيره على ذباب أو ذر أو نمل فيقتلهن
أرى أن يتصدق بشئ من طعام ( قال ) وقال مالك ان طرح الحلمة أو القراد أو
الحمنان أو البرغوث عن نفسه لم يكن عليه شئ ( قال ) وان طرح الحمنان والحلم والقراد عن
بعيره فعليه ان يطعم ( قال مالك ) وان طرح العلقة عن بعيره أو دابته أو دابة غيره
فلا شئ عليه أو عن نفسه ( قلت ) له أرأيت البيض بيض النعام إذا أخذه المحرم
فشواه أيصلح أكله لحلال أو حرام في قول مالك ( قال ) لا يصلح أكله لا لحلال ولا
لحرام في رأيي ( قال ) وكذلك لو كسره فأخرج جزاءه لم يصلح لاحد أن يأكله
بعد ذلك أيضا في رأيي ( قلت ) أرأيت المحرم إذا أصاب الصيد على وجه الا حلال
المدونة الكبرى — صفحة 447
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٤٧