أعلمه الا قال لي كذلك قال لي مالك مثل الذي عندي عنه وهذا مخالف لما في كتاب
الصلاة وهذا آخر قوله
( رسم في الوقوف بعرفة والدفع والمغمى عليه )
( قلت ) له فإذا فرغ الناس من صلاتهم قبل أن يفرغ الامام أيدفعون إلى عرفات
قبل الامام أو ينتظرون حتى يفرغ الامام من صلاته ثم يدفعون إلى عرفات بدفعه
( قال ) لم أسمع هذا من مالك ولكن في رأيي أنهم يدفعون ولا ينتظرون الامام لان
خليفته موضعه فإذا فرغ من صلاته دفع بالناس إلى عرفة ودفع الناس بدفعه
( قلت ) أرأيت من دفع من عرفات قبل مغيب الشمس ما عليه في قول مالك
( قال ) ان رجع إلى عرفات قبل انفجار الصبح فوقف تم حجه ( قال ابن القاسم ) ولا
هدى عليه وهو بمنزلة الذي أتى مفاوتا ( 3 ) ( قال مالك ) وإن لم يعد إلى عرفات قبل انفجار
الصبح فيقف بها فعليه الحج قابلا والهدى ينحره في حج قابل وهو كمن فاته الحج
( قلت ) أرأيت أن دفع حين غابت الشمس قبل دفع الامام أيجزئه الوقوف في قول
مالك ( قال ) لا أحفظه من مالك وأرى ذلك يجزئه لأنه إنما دفع وقد حل الدفع ولو
دفع يدفع الامام كانت السنة وكان ذلك أفضل ( قلت ) أرأيت من أغمي عليه قبل أن
يأتي عرفة فوقف به بعرفة وهو مغمى عليه حتى دفعوا من عرفات وهو بحاله مغمى
عليه ( قال ) قال لي مالك ذلك يجزئه ( قلت ) له أرأيت أن أتى الميقات وهو مغمى
عليه فأحرم عنه أصحابه أيجزئه ( قال ) ان أفاق فأحرم قبل أن يقف بعرفات أجزأه
حجه وإن لم يفق حتى يقفوا به بعرفات وأصبحوا من ليلتهم لم يجزه حجه ( قلت )
فان أفاق قبل انفجار الصبح فأحرم ووقف أيجزئه حجه في قول مالك قال نعم ( قلت )
أرأيت أن مر به أصحابه بالميقات وهو مغمى عليه فأحرموا عنه ثم أفاق بعد ما جاوز
الميقات فأحرم حين أفاق أيكون عليه الدم لترك الميقات ( قال ) لا أحفظ هذا عن
مالك وأرجو أن لا يكون عليه شئ ( قلت ) أرأيت أن كان أصحابه أحرموا عنه
بحج أو بعمرة أو قرنوا عنه فلما أفاق أحرم بغير ذلك ( قال ) ليس الذي أحرم عنه
المدونة الكبرى — صفحة 413
مساهمون: الإمام مالك
ص٤١٣