أرأيت من توضأ فلبس خفيه ثم أحدث فمسح عليهما ثم لبس خفين آخرين فوق خفيه
هل تحفظ عن مالك أنه يمسح على هذين الظاهرين أيضا ( قال ) لا أحفظه عن مالك
ولكن لا أرى أن يمسح عليهما ويجزئه المسح على الداخلين ( قال ) ومثل ذلك أنه
إذا توضأ وغسل رجليه ثم لبس خفيه لم يكن عليه أن يمسح على خفيه ( قال ) وقال
مالك في الرجل يتوضأ فيمسح على خفيه ثم يمكث إلى نصف النهار ثم ينزع خفيه
( قال ) ان غسل رجليه مكانه حين نزع خفيه أجزأه فان أخر غسل رجليه ولم يغسلهما
حتى ينزع الخفين أعاد الوضوء كله ( قال ) وقال مالك فيمن نزع خفيه من موضع
قدميه إلى الساقين وقد كان مسح عليهما حين توضأ انه ينزعهما ويغسل رجليه بحضرة
ذلك وان أخر ذلك استأنف الوضوء ( قال ) وان أخرج العقب إلى الساق قليلا والقدم
كما هي في الخف فلا أرى عليه شيئا ( قال ) وكذلك أن كان الخف واسعا فكان العقب
يزول ويخرج إلى الساق وتجول القدم الا أن القدم كما هي في الخف فلا أرى عليه
شيئا ( قال ابن القاسم ) فيمن يتيمم وهو لا يجد الماء فصلى ثم وجد الماء في الوقت فتوضأ
به انه لا يجزئه أن يمسح على خفيه وينزعهما ويغسل قدميه إذا كان أدخلهما غير
طاهرتين ( قال ) وسألت مالكا عن المرأة تخضب رجليها بالحناء وهي على وضوء
فتلبس خفيها لتمسح عليهما إذا أحدثت أو نامت أو انتقض وضوءها . قال الا يعجبني
ذلك ( قلت ) لابن القاسم فإن كان رجل على وضوء فأراد أن ينام أو يبول فقال ألبس
خفي كيما إذا أحدثت مسحت عليهما ( قال ) سألت مالكا عن هذا في النوم فقال
لا خير فيه والبول عندي مثله ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المستحاضة تمسح على
خفيها . قال عليها أن تمسح ( قال ) وقال مالك لا يمسح المقيم على خفيه وقد كان قبل
ذلك يقول يمسح عليهما ( قال ) ويمسح المسافر وليس لذلك وقت ( ابن وهب )
وقال عطاء ويحيى بن سعيد ومحمد بن عجلان والليث بن سعد يغسل رجليه إذا نزع
خفيه وقد مسح عليهما ( ابن وهب ) عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة والليث عن
يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحكم البلوي أنه سمع علي بن رباح اللخمي يخبر
المدونة الكبرى — صفحة 41
مساهمون: الإمام مالك
ص٤١