وختم بالصفا كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يعيد شوطا واحدا ويلغي الشوط
الأول حتى يجعل الصفا أولا والمروة آخرا
( فيمن ترك السعي بين الصفا والمروة حتى رجع إلى بلده والجنب )
( يسعى بين الصفا والمروة والسعي بين الصفا والمروة راكبا )
( قلت ) لابن القاسم أرأيت أن ترك السعي بين الصفا والمروة في حج أو عمرة
فاسدة حتى رجع إلى بلادة كيف يصنع في قول مالك ( قال ) يصنع فيهما كما يصنع
من ترك السعي بين الصفا والمروة في حجه التام أو عمرته التامة ( قلت ) فإن كان
إنما ترك من السعي بين الصفا والمروة شوطا واحدا في حج صحيح أو فاسد أو
عمرة صحيحة أو فاسدة ( قال ) قال مالك يرجع من بلده وإن لم يترك الا شوطا واحدا
من السعي بين الصفا والمروة ( قلت ) له فهل يجزئ الجنب أن يسعي بين الصفا
والمروة في قول مالك إذ كان قد طاف بالبيت وصلى الركعتين طاهرا ( قال ) ان
سعى جنبا أجزأه في رأيي ( قلت ) لابن القاسم هل يصعد النساء على الصفا ( قال )
قال مالك يقفن في أصل الصفا والمروة وكان يستحب للرجال أن يصعدوا على أعلى
الصفا والمروة موضعا يرون البيت منه ( قال ابن القاسم ) وإنما يقف النساء في الزحام
أسفل الصفا ولو كن في أيام الزحام فيها كان الصعود لهن أفضل على الصفا والمروة
( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يسعى أحد بين الصفا والمروة راكبا من رجل
أو امرأة ( قال ) قال مالك لا يسعى أحد بين الصفا والمروة راكبا الا من عذر قال
وكان ينهى عن ذلك أشد النهي ( قلت ) لابن القاسم فان طاف راكبا هل كان
يأمره مالك بالإعادة ( قال ) أرى إن لم يفت ذلك رأيت أن يعيد ( قلت ) لابن
القاسم فان تطاول ذلك هل عليه دم قال نعم
المدونة الكبرى — صفحة 409
مساهمون: الإمام مالك
ص٤٠٩