والمروة فأمره مالك بان يستلم إلا أن لا يقدر فيكبر ( قلت ) أرأيت ما طاف بعد
هذا الطواف أيبتدئ باستلام الركن في كل طواف يطوفه بعد ذلك ( قال ) ليس
عليه ان يستلم في ابتداء طوافه الا في الطواف الواجب الا ان يشاء ولكن لا يدع
التكبير كلما مر بالحج في كل طواف يطوفه من واجب أو تطوع ( قلت ) فالركن
اليماني أيستلمه في كل ما مر به في الطواف الواجب أو التطوع ( قال ) مالك ذلك
واسع ان شاء استلمه وان شاء تركه ( قلت ) أفيكبر ان ترك الاستلام ( قال ) مالك
يكبر كلما مر به إذا ترك استلامه ( قال ابن القاسم ) سالت مالكا عن هذا الذي
يقول الناس عند استلام الحجر ايمان بك وصديقا بكتابك فأنكره ( قلت ) لابن
القاسم أفيزيد على التكبير في قول مالك أم لا عند استلام الحج أو الركن اليماني
( قال ) لا يزيد على التكبير في قول مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت أن وضع الخدين
والجبهة على الحجر الأسود ( قال ) أنكره مالك وقال هذه بدعة
( رسم فيمن طاف في الحجر )
( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف في الحجر أيعتد به أم لا ( قال ) قال
مالك ليس ذلك بطواف ( قلت ) فيلغيه في قول مالك ويبتنى على ما كان طاف . قال
نعم ( قال ابن القاسم ) وسألنا مالكا عن الركن هل يستلمه من ليس في طواف
( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من طاف بالبيت أول ما دخل مكة
ثم صلى الركعتين فأراد الخروج إلى الصفا والمروة أيرجع فيستلم الحجر قبل أن
يخرج إلى الصفا والمروة أم لا ( قال ) قال مالك نعم يرجع فيستلم الحجر ثم يخرج
( قلت ) وإن لم يفعل أيرى عليه مالك لذلك شيئا قال لا ( قلت ) أرأيت أن
طاف بالبيت بعدما سعى بين الصفا والمروة فأراد أن يخرج إلى منزله أيرجع إلى
الحجر فيستلمه كلما أراد الخروج ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى
ذلك الا ان يشاء ان يستلمه فذلك له
المدونة الكبرى — صفحة 397
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٩٧