( رسم فيمن أضاف العمرة إلى الحج أو طواف الزيادة )
( ومن ادخل عمرة على حجة أو حجة على عمر )
( قلت ) لابن القاسم هل من أهل بالحج فأضاف إليه عمرة في قول مالك أتلزمه
العمرة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له ان يفعل ( قلت ) لابن القاسم فان فعل ما قول
مالك فيه أتلزمه العمرة أم لا ( قال ) بلغني عنه أنه قال لا تلزمه ( قال ابن القاسم )
ولا أرى العمرة تلزمه ولم يكن ينبغي له ان يفعل وليس عيه دم القران وقد سمعت
ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم اي شئ يجزئ من دم القران عند مالك
( قال ) شاة وكان يجيزها على تكره يقول إن لم يجد وكان يستحب فيه قول ابن عمر
( قال ابن القاسم ) وكان مالك إذا اضطر إلى الكلام قال تجزئ عنه شاة ( قال
ابن القاسم ) وقول ابن عمر الذي كان يستحسنه مالك فيما استيسر من الهدى البقرة
دون البعير * ( قال ابن القاسم ) وكان مالك يكره أن يقول الرجل طواف الزيارة
( قال ) وقال مالك وناس يقولون زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال فكان
مالك يكره هذا ويعظمه ان يقال إن النبي عليه الصلاة والسلام يزار ( قلت ) لابن
القاسم فما قول مالك فيمن أحرم بالحج أكان يكره له ان يحرم بالعمرة بعدما أحرم
بالحج من لدن يحرم بالحج حتى يفرغ من حجه ويحل ( قال ) نعم كان يكرهه له ( قلت )
فان أحرم بالعمرة بعد ما طاف بالبيت أول ما دخل مكة أو بعد ما خرج إلى منى
أو في وقوفه بعرفة أو أيام التشريق ( قال ) كان مالك يكرهه ( قلت ) فتحفظ عن مالك
انه كان يأمره برفض العمرة ان أحرم في هذه الأيام التي ذكرت لك ( قال ) لا احفظ
انه امر برفضها ( قلت ) فتحفظ ان قال لتلزمه ( قال ) لا احفظ أنه قال تلزمه ( قلت )
فما رأيك ( قال ) أرى انه قد أساء فيما صنع حين أحرم بالعمرة بعد احرامه بالحج قبل أن يفرغ من حجه ولا أرى العمرة تلزمه وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) لابن
القاسم ويكون عليه عمرة مكان هذه التي أحرم بها في أيام الحج بعد فراغه بهذه التي
زعمت أنها لا تلزمه ( قال ) لا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم
المدونة الكبرى — صفحة 370
مساهمون: الإمام مالك
ص٣٧٠