( فيمن أفطر في رمضان متعمدا ثم مرض من يومه أو المرأة تفطر ثم تحيض من يومها
أو الرجل يقدم من السفر صائما فيفطر في بيته )
( قلت ) أرأيت من أفطر في رمضان متعمدا ثم مرض من يومه مرضا لا يستطيع
الصوم معه أيسقط المرض عنه الكفارة ( قال مالك ) لا يسقط عنه الكفارة وكذلك
قال المخزومي وقال في الحائض مثل ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن مسافرا أصبح ينوي
الصوم في رمضان ثم دخل إلى أهل من يومه فأفطر وذلك في أول النهار أو في آخره
( قال ) قال مالك عليه الكفارة والقضاء وان هو أفطره أيضا في سفره أو في أهله
لأنه قد أوجب على نفسه صيام ذلك اليوم
( في الجارية تحيض في رمضان أو الغلام يحتلم فأكل بقية رمضان )
( قلت ) أرأيت لو أن جارية حاضت في رمضان أو غلاما احتلم في رمضان فأفطرا
بقية ذلك الرمضان أيكون عليهما الكفارة في قول مالك فقال نعم ( قلت ) لكل يوم
كفارة في قول مالك أو كفارة واحدة تجزئهما لما أفطرا في رمضان كله ( فقال ) سئل
مالك عن السفيه يحتلم يفطر في سفهه في رمضان أياما فقال عليه لكل يوم أفطره
كفارة كفارة مع القضاء ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) وسئل مالك عن رجل
أصبح في يوم من رمضان ينوي الفطر فيه متعمدا فيه لفطره فلما أصبح ترك الأكل
وأتم صيامه ( فقال ) لا يجزئه ذلك اليوم ( قال ابن القاسم ) وبلغني عنه أن عليه الكفارة
( وقال أشهب ) عليه القضاء ولا كفارة عليه
( في الذي يصوم رمضان وهو ينوى به قضاء آخر )
( قلت ) فما يقول مالك فيمن كان عليه صيام رمضان فلم يصمه حتى دخل عليه رمضان
آخر فصام هذا الداخل ينوى به الذي عليه ( فقال ) قال لنا مالك في رجل كان عليه
نذر شئ وكان صرورة لم يحج فجهل فمشى في حجه ينوى بحجته هذه قضاء نذره
المدونة الكبرى — صفحة 221
مساهمون: الإمام مالك
ص٢٢١