( في البيع والشراء يوم الجمعة )
( قال ) وقال مالك إذا قعد الامام على المنبر وأذن المؤذنون قال فعند ذلك يكره البيع
والشراء قال وان اشترى رجل أو باع في تلك الساعة فسخ ذلك ( قال ) وكره مالك
للمرأة والعبد والصبي ومن لا تجب عليهم الجمعة البيع والشراء في تلك الساعة من
أهل الاسلام ( قلت ) لابن القاسم فهل يفسخ ما باع واشترى هؤلاء الذين لا تجب
عليهم الجمعة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يفسخ ( قال ) وقال مالك لا يفسخ
شراء من لا تجب عليه الجمعة ولا بيعه وهو رأيي ( قلت ) فإن كان اشترى من تجب
عليه الجمعة من صبي أو مملوك قال فالبيع مفسوخ . ثم احتج مالك بالذي اشترى الطعام
من نصراني أو يهودي وقد اشتراه النصراني على كيل فباعه من المسلم قبل أن يكتاله
النصراني أو اليهودي ( قلت ) فبيعه غير جائز قال نعم كذلك قال مالك ( ثم قال ) إذا
اشترى أو باع من تجب عليه الجمعة ممن لا تجب عليه الجمعة فالبيع منتقض ( قال )
وقال مالك لا ينبغي للامام أن يمنع أهل الأسواق من البيع والشراء يوم الجمعة ( قال
مالك ) وإذا أذن المؤذن وقعد الامام على المنبر منع الناس من البيع والشراء الرجال
والنساء والعبيد ( قال مالك ) وبلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانوا يكرهون أن يترك الرجل العمل يوم الجمعة كما تركت اليهود والنصارى العمل
في السبت والأحد ( ابن وهب ) عن ابن أبي ذئب أن عمر بن عبد العزيز كان يمنع
الناس من البيع إذا نودي بالصلاة يوم الجمعة ( ابن وهب ) عن ابن أبي ذئب عن
ابن شهاب قال يحرم النداء بالبيع حين يخرج الامام يوم الجمعة ( ابن وهب ) وقال
ذلك عطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم ( ابن وهب ) عن ابن أبي الزناد عن أبيه أنه
قال يفسخ وقال مالك يفسخ
( في الامام يحدث يوم الجمعة )
( قال ) وقال مالك في الامام يخطب يوم الجمعة فيحدث بين ظهراني خطبته انه
المدونة الكبرى — صفحة 154
مساهمون: الإمام مالك
ص١٥٤