أحملها إلى أبي ، فإنه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء .
فخرج إلي الرسول الذي حمل إلي الصرة : ( أسأت إذ لم تعلم
الرجل ، إنا ربما فعلنا ذلك بموالينا ، وربما سألونا ذلك يتبركون به ) ،
وخرج إلي : ( أخطأت في ردك برنا ، فإذا استغفرت الله ، فالله يغفر لك ،
فأما إذا كانت عزيمتك وعقد نيتك أن لا تحدث فيها حدثا ولا تنفقها
في طريقك فقد صرفناها عنك ، فأما الثوب فلابد منه لتحرم فيه ) .
قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه
مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت
مفسرا ، والحمد لله .
قال : وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيشابوري - بنيشابور - على
أن اركب معه وأزامله ، فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبت أطلب
عديلا ، فلقيني ابن الوجناء ( 1 ) بعد أن كنت صرت إليه وسألته أن يكتري ،
لي فوجدته كارها ، فقال لي : أنا في طلبك ، وقد قيل لي : ( إنه يصحبك
فأحسن معاشرته واطلب له عديلا واكتر له . ( 2 )
هامش
( 1 ) قال في مرآة العقول : 6 / 188 : يظهر من كتب الغيبة أن ابن الوجناء هو أبو محمد بن
الوجناء ، وكان من نصيبين وممن وقف على معجزات القائم عجل الله فرجه الشريف .
( 2 ) الكافي : 1 / 520 ح 13 وعنه اثبات الهداة : 3 / 660 ح 12 وعن كمال الدين : 490 ح 13
وإرشاد المفيد : 353 - 354 وإعلام الورى : 419 - 420 وكشف الغمة : 2 / 452 - 453 .
وروى قطعة منه في غيبة الطوسي : 282 ح 240 والخرائج : 2 / 704 ذ ح 21 نحوه ، وله
تخريجات اخر من أرادها فليراجع الغيبة بتحقيقنا .
ويأتي قطعة منه في الحديث 2743 عن عيون المعجزات .