فقلت : مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله - صلى الله عليه
وآله - جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى أرسل يوم
الجمل إلى عائشة : ( إنك قد أرهجت على الاسلام [ وأهله ] ( 1 ) بفتنتك ،
وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عني غربك ( 2 ) وإلا طلقتك ) . ونساء رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد كان طلاقهن بوفاته .
قال : - عليه السلام - : ( ما الطلاق ؟ ) قلت : تخلية السبيل ، قال : ( فإذا كان
وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد خلى سبيلهن ( 3 ) فلم لا يحل لهن
الأزواج ؟ ) قلت : لان الله عز وجل حرم [ الأزواج ] ( 4 ) عليهن ، قال : ( كيف ؟
وقد خلى الموت سبيلهن ؟ ) [ قلت : ] ( 5 ) فأخبرني يا بن مولاي عن معنى
الطلاق الذي فوض رسول الله - صلى الله عليه وآله - حكمه إلى أمير المؤمنين - عليه
السلام - .
قال : ( إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي - صلى الله عليه وآله -
فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( يا أبا الحسن
إن هذا الشرف باق [ لهن ] ( 6 ) ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي
بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج ، واسقطها [ من شرف الأمهات ] ( 7 )
من شرف أمومة المؤمنين ) .
قلت : : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في
أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته ، قال : ( السحق دون الزنا ، وإن
هامش
( 1 ) من المصدر ، والرهج : الشغب والفتنة ، وأرهج : أثار الغبار .
( 2 ) أي حدتك ( نهاية ابن الأثير ) .
( 3 ) في المصدر : قد خلت لهن السبيل .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من المصدر .