منها ) .
فقال - عليه السلام - : ( فتش عن دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا
( وكذا ) ( 1 ) ، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه ، وقراضة
أصلية ( 2 ) وزنها ربع دينار ، والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة
وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منا وربع
من ، فأتت على ذلك مدة ، وفي انتهائها قيض لذلك الغزل سارق ، فأخبر
به الحائك صاحبه ، فكذبه واسترد [ منه ] ( 3 ) بدل ذلك منا ونصف من
غزلا أدق مما كان دفعه إليه ، وأخذ من ذلك ثوبا ، كان هذا الدينار مع
القراضة ثمنه ) فلما فتح رأس الصرة صادف رقعة في وسط الدنانير
باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال ، واستخرج الدينار
والقراضة بتلك العلامة .
ثم أخرج صرة أخرى ، فقال الغلام - عليه السلام - : ( هذه لفلان بن
فلان ، من محلة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا
لمسها ) ، قال : وكيف ذلك ؟ قال - عليه السلام - : ( لأنها من ثمن حنطة حاف ( 4 )
صاحبها على أكاره في المقاسمة ، وذلك أنه قبض حصته منها بكيل
واف وكال ما خص الاكار بكيل بخس ) ، فقال - مولانا عليه السلام - : ( صدقت
يا بني ) ، ثم قال : ( يا بن إسحاق احملها بأجمعها لتردها أو توصي بردها
على أربابها ، فلا حاجة لنا في شئ منها ، وائتنا بثوب العجوز ) .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر والبحار : آملية .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) أي جور وظلم .