فقال [ لي ] ( 1 ) : ( يا كامل بن إبراهيم ) فاقشعررت من ذلك والهمت
أن قلت : لبيك يا سيدي ، فقال : ( جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله
هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ ) فقلت : إي والله ،
فقال : ( إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقية ) ،
قلت : يا سيدي ومن هم ؟ قال : ( قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا
يدرون ما حقه وفضله ) .
ثم سكت - صلوات الله عليه - [ عني ساعة ] ( 2 ) ثم قال : ( جئت تسأله عن
مقالة المفوضة ، كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشية الله ، فإذا شاء شئنا ، والله
يقول : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) ( 3 ) ) ، ثم رجع الستر إلى حالته فلم
أستطع كشفه ، فنظر إلي أبو محمد - عليه السلام - متبسما فقال : ( يا كامل ما
جلوسك ؟ وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي ! ) فقمت وخرجت
ولم أعاينه بعد ذلك .
قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به .
ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه : قال : أخبرني
أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى قال : حدثني أبي - رضي الله عنه - قال :
حدثنا محمد بن همام قال : حدثني جعفر بن محمد قال : حدثني محمد
ابن جعفر قال : حدثني أبو نعيم قال : وجهت المفوضة كامل بن إبراهيم
المزني إلى أبي محمد الحسن بن علي - عليهما السلام - يباحثون ( 4 ) أمره .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) الانسان : 30 والتكوير : 29 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل يتاخون .