ثم قال - عليه السلام - : ( لما وهب لي ربي مهدي هذه الأمة أرسل ملكين
فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف ( 1 ) بين يدي الله عز وجل ، فقال له :
مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهدي عبادي ، آليت أني بك
آخذ وبك أعطى وبك اغفر وبك أعذب ، اردداه أيها الملكان على أبيه ردا
رفيقا ، وأبلغاه أنه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن أحق به الحق وأزهق به
الباطل ، ويكون الدين لي واصبا ) .
ثم قال : لما سقط من بطن أمه إلى الأرض وجد جاثيا على ركبتيه
رافعا سبابتيه ، ثم عطس فقال : ( الحمد لله رب العالمين وصلى الله على
محمد وآله عبدا ذاكرا لله غير مستنكف ولا مستكبر ) ، ثم قال
- عليه السلام - : ( زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو أذن [ الله ] ( 2 ) لي في
الكلام لزال الشك ) . ( 3 )
الخامس : غيبته - عليه السلام - يوم ولادته وغير ذلك
2664 / 8 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثنا أبو
المفضل محمد بن عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن
حكيمة ابنة محمد بن علي الرضا - عليه السلام - انها قالت : قال لي الحسن ابن
علي العسكري - عليه السلام - ذات ليلة أو ذات يوم : ( أحب أن تجعلي
إفطارك الليلة عندنا ، فإنه يحدث في هذه الليلة أمر ) ، فقلت : وما هو ؟
هامش
( 1 ) في البحار : وقفا .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الهداية الكبرى للحضيني : 70 - 71 ( مخطوط ) وعنه البحار : 51 / 24 - 28 .
ورواه في إثبات الوصية : 218 - 221 باختلاف يسير .