فقال : وأين هي ؟ قالوا : معنا ، قال : احملوها إلي ، قالوا : إن لهذه الأموال
خبرا طريفا ، فقال : ما هو ؟
قالوا : إن هذه الأموال تجمع ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار
والديناران ، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليها ، وكنا إذا وردنا بالمال
إلى سيدنا [ أبي محمد - عليه السلام - يقول : ] ( 1 ) جملة المال كذا دينارا ، من فلان
كذا ، ومن عند فلان كذا ، حتى يأتي على أسماء الناس كلهم ، ويقول : ما على
نقش الخواتم ، فقال جعفر : كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله ، هذا علم
الغيب !
قال : فلما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال
لهم : احملوا هذا المال إلي ، فقالوا : إنا قوم مستأجرون [ لا نسلم المال إلا
بالعلامات التي ] ( 2 ) كنا نعرفها من سيدنا الحسن - عليه السلام - ، فإن كنت الامام
فبرهن لنا والا رددناها على أصحابها يرون فيها رأيهم .
قال : فدخل جعفر بن علي على الخليفة وكان ( بسر من رأى )
فاستعدى عليهم ( 3 ) ، فلما احضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى
جعفر ، فقالوا : أصلح الله الخليفة نحن قوم مستأجرون وكلاء لأرباب ( 4 )
هذه الأموال ، وهي لجماعة ، وأمرونا أن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة ( 5 ) ، وقد
جرت بهذه العادة مع أبي محمد - عليه السلام - .
فقال الخليفة : وما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمد - عليه السلام - ؟
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) أي استعان بالخليفة واستنصره عليهم .
( 4 ) في المصدر : مستأجرون ، ولسنا أرباب هذه الأموال .
( 5 ) في المصدر : إلا بالعلامة والدلالة .