الخامس عشر ومائة : علمه - عليه السلام - بالآجال
2780 / 124 - ثاقب المناقب : عن أبي محمد الحسن بن أحمد
المكتب قال : كنت بالمدينة في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد
السمري - قدس سره - ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس ( 1 ) توقيعا
نسخته : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري أعظم الله
أجرك وأجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع
أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ،
ولا ظهور إلا بإذن الله تعالى ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء
الأرض جورا ، وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة ، [ ألا فمن ادعى
المشاهدة ] ( 2 ) قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم ) .
قال : فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان يوم السادس
عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، قيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو
بالغه ، وقضى رحمه الله ، وهذا آخر كلام سمع منه - قدس سره - . ( 3 )
هامش
( 1 ) كذا في الثاقب وبقية المصادر ، وفي الأصل : فأخرج إليه صاحب الامر - عليه السلام - توقيعا .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 603 ح 15 ، وأخرجه في البحار : 51 / 360 ح 7 عن كمال الدين : 516 ح 44
وغيبة الطوسي : 395 ح 365 ، وفي البحار : 52 / 151 ح 1 عن الكمال والاحتجاج : 478 ، وفي
الخرائج : 3 / 1128 ومنتخب الأنوار المضيئة : 130 وإعلام الورى : 417 عن ابن بابويه ، وفي
كشف الغمة : 2 / 530 عن إعلام الورى ، وله تخريجات اخر من أرادها فليراجع الغيبة للطوسي
- رحمه الله - بتحقيقنا .