الثامن والستون : خبر محمد بن القاسم العلوي
2733 / 77 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : أخبرني أبو
الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام
قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال : حدثنا محمد
ابن جعفر بن عبد الله قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن أحمد الأنصاري
قال : كنت حاضرا عند المستجار بمكة ، وجماعة يطوفون [ وهم ] ( 1 ) زهاء
ثلاثين رجلا ، لم يكن فيهم مخلص غير محمد بن القاسم العلوي ، فبينما
نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة ، إذ خرج علينا شاب من
الطواف عليه إزاران ، وأصبح محرما فيهما ، وفي يده نعلان ، فلما رأيناه قمنا
هيبة له ، فلم يبق منا أحد إلا قام فسلم عليه ، وجلس منبسطا ونحن حوله ،
ثم التفت يمينا وشمالا وقال : ( أتدرون ما كان أبو عبد الله - عليه السلام - يقول في
دعاء الالحاح ؟ ) قلنا : وما كان يقول ؟
قال : [ كان ] ( 2 ) يقول : ( اللهم إني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء ،
وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ،
وبه تفرق بين المجتمع ، وقد أحصيت به عدد الرمال وزنة الجبال وكيل
البحار ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي من أمري فرجا )
ثم نهض ودخل في الطواف ، فقمنا لقيامه حتى انصرف ، وانسينا ان نذكر
أمره وأن نقول من هو ؟ وأي شئ هو ؟ إلى الغد في ذلك الوقت ، فخرج
علينا من الطواف ، فقمنا له كقيامنا بالأمس ، وجلس في مجلسه منبسطا ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .