[ إلى السائل وجاز ، فعدلت ] ( 1 ) إلى السائل ، فسألته عما وهب له ، فأبى أن
يعلمني ، فوهبت له دينارا وقلت : أرني ما في يدك ، ففتح يده فقدرت أن
فيها عشرين دينارا ، فوقع في قلبي اليقين أنه مولاي - عليه السلام - ، ورجعت
إلى مجلسي الذي كنت فيه ، وعيني ممدودة إلى الطواف ، حتى إذا فرغ
من طوافه عدل إلينا ، فلحقنا له رهبة شديدة وحارت أبصارنا جميعا ،
قمنا إليه فجلس .
فقلنا له : ممن الرجل ؟ فقال : ( من العرب ) ، فقلت : من أي العرب ؟
فقال : ( من بني هاشم ) ، [ فقلنا من أي بني هاشم ؟ ] . فقال : ( ليس يخفى
عليكم إن شاء الله تعالى ) ، [ ثم التفت إلى محمد بن القاسم فقال : ( يا محمد
أنت على خير إن شاء الله تعالى ] ( 3 ) ، أتدرون ما كان يقول زين العابدين
- عليه السلام - عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر ؟ ) . قلنا : لا .
قال : كان يقول : ( يا كريم مسكينك بفنائك ، يا كريم فقيرك زائرك ،
حقيرك ببابك يا كريم ) ثم انصرف عنا ، ووقعنا نموج ونتذكر ونتفكر
ولم نحقق ، ولما كان من الغد رأيناه في الطواف ، فامتدت عيوننا إليه ،
فلما فرغ من طوافه خرج إلينا وجلس عندنا فأنس وتحدث ، ثم قال :
( أتدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - في دعائه بعقب
الصلاة ؟ ) قلنا : تعلمنا ، قال : كان - عليه السلام - يقول : ( اللهم إني أسألك
باسمك الذي ( به ) ( 4 ) تقوم السماء والأرض ، وباسمك الذي به تجتمع
بين المتفرق وتفرق بين المجتمع ، وباسمك الذي تفرق به بين الحق
والباطل ، وباسمك الذي تعلم به كيل البحار وعدد الرمال ووزن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر ، وفيه : به تجمع المتفرق وتفرق المجتمع .