التوقيع . ( 1 )
التاسع والخمسون : علمه - عليه السلام - بالغائب وبما في النفس
2724 / 68 - وحدثني علي بن السويقاني وإبراهيم بن محمد بن
[ الفرج ] ( 2 ) الرخجى ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار : أنه ورد العراق شاكا
مرتادا ، فخرج إليه قل للمهزياري : ( قد فهمنا ما حكيته عن موالينا
بناحيتكم ، فقل لهم : أما سمعتم الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) ؟ ! هل أمروا إلا بما هو
كائن إلى يوم القيامة ؟ ! أولم تروا أن الله - جل ذكره - جعل لكم معاقل تأوون
إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي - عليه السلام - كلما
غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم بدا نجم ، فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله
عز وجل قد قطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ، ولا يكون إلى أن
تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون .
يا محمد بن إبراهيم لا يدخلك الشك فيما قدمت له ، فإن الله
عز وجل لا يخلي أرضه من حجة ، أليس قال لك الشيخ قبل وفاته :
احضر الساعة من يعير هذه الدنانير التي عندي ؟ فلما أبطئ عليه ذلك
وخاف الشيخ على نفسه الوحا ( 4 ) قال لك : عيرها على نفسك ، فأخرج
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 286 ، وقد تقدم بكامل تخريجاته في الحديث 2688 عن الكافي باختلاف
يسير .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) أي السرعة ، والمراد أنه خاف على نفسه سرعة الموت .