جئته يوما وقلت ( 1 ) له : جعلت فداك آباءك موسى بن جعفر
وجعفر بن محمد ومحمد بن علي وعلي بن الحسين والحسين بن علي بن أبي
طالب - عليهم السلام - كان عندهم علم ما كان و ( علم ) ( 2 ) ما يكون إلى
يوم القيامة ، وأنت وصى القوم وعندك علمهم ، وهذه الزاهرية حظيتي
ومن [ لا ] ( 3 ) أقدم عليها أحدا من جواري ، وقد حملت غير مرة وكل
ذلك تسقط وهي حبلى ، أفلا تعلمني [ شيئا ] ( 4 ) اعلمها ، فتعالج به فلعلها
تسلم .
قال المأمون : فاطرق إطراقة ثم رفع رأسه وقال : ( لا تخف من
إسقاطها وإنها ستسلم فتلد لك غلاما أشبه الناس بأمه ، كان وجهه
الكوكب الدري ، وقد زاد الله في خلقه مرتين ) .
قلت : فما المرتان الزائدتان ؟ قال : [ ( فالأولى ) ( 5 ) بيده [ اليمنى ] ( 6 )
خنصر زائدة ليست بالمدلاة ، وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست
بالمدلاة ) .
فتعجبت من ذلك ، ولم أزل أتوقع من الزاهرية حتى إذا قرب
أمرها جائتني القيمة على الجواري وعلى أمهات الأولاد ، فقالت : يا
سيدي إن الزاهرية قد دنت ولادتها فتأذن لي أن ادخل عليها القوابل ،
فأذنت لها في ذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر : فقلت .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر ، وفيه خنصره ، وكذا في المورد الثاني .
( 6 ) من المصدر ، وفيه خنصره ، وكذا في المورد الثاني .