أتيت الرضا - عليه السلام - وهو بقنطرة ( أربق ) ( 1 ) فسلمت عليه ثم جلست
وقلت : جعلت فداك إن أناسا يزعمون أن آبائك - عليه السلام - حي .
فقال : كذبوا لعنهم الله لو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه ،
ولكنه - والله - ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، قال :
فقلت له : ما تأمرني ؟ قال : عليك بابني محمد من بعدي ، وأما أنا فانى
ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه ، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد .
قال : قلت : جعلت فداك قد عرفنا واحدا فما الثاني ؟ قال
ستعرفه . ( 2 )
ثم قال - عليه السلام - : قبري وقبر هارون هكذا وضم إصبعيه ( 3 ) . ( 4 )
السادس والخمسون : علمه - عليه السلام - بما يكون
2175 / 73 - عنه : قال : حدثنا الحسين ( 5 ) بن أحمد بن
إدريس - رحمه الله - ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حفص ،
عن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون من المسجد الحرام من
باب وخرج الرضا - عليه السلام - من باب ، فقال الرضا - عليه السلام - وهو يعبر
هامش
( 1 ) أربق : ويقال : أربك ، بالكاف بدل القاف ، من نواحي رامهرمز بخوزستان ، ذات قرى
ومزارع ، وعنها قنطرة مشهورة لها ذكر في كتب السير ( معجم البلدان : 1 / 137 ) .
( 2 ) في المصدر والبحار : ستعرفونه .
( 3 ) في المصدر والبحار : بإصبعيه .
( 4 ) العيون : 2 / 216 ح 23 وعنه إعلام الورى : 312 والبحار : 48 / 260 ح 12 وج 49 / 285
ح 6 وج 50 / 18 ح 1 وإثبات الهداة : 3 / 271 ح 61 .
وأورده في الثاقب في المناقب : 491 ح 6 .
( 5 ) في المصدر : الحسن .