غفوة ( 1 ) ثم استيقظت ، فلم أزل متفكرة ( 2 ) فيما وعدني أبو محمد - عليه
السلام - من أمر ولى الله - عليه السلام - ، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في
كل ليلة للصلاة ، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر ، فوثبت
سوسن فزعة وخرجت ( فزعة ) ( 3 ) وأسبغت الوضوء ، ثم عادت فصلت
صلاة الليل وبلغت إلى الوتر ، فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب ، فقمت
لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع ، فتداخل قلبي الشك من وعد أبى
محمد - عليه السلام - ، فناداني [ من حجرته ] ( 4 ) ( لا تشكي فإنك بالامر الساعة
قد رايته إن شاء الله تعالى ) .
قالت حكيمة : فاستحييت من أبى محمد - عليه السلام - ومما وقع في
قلبي ، ورجعت إلى البيت وأنا خجلة ، وسيأتي هذا الحديث بطوله
وما في معنى ذلك من الأحاديث في ميلاد القائم - عليه السلام - في الباب
الثاني عشر إن شاء الله تعالى . ( 5 )
السابع والسبعون : علمه - عليه السلام - بالغائب
2598 / 80 - ابن بابويه : باسناده ، عن جعفر بن محمد بن مالك
الفزاري قال : حدثني معاوية بن حكيم ، ومحمد بن أيوب بن نوح ،
و
هامش
( 1 ) غفوت غفوة : أي نمت نومة خفيفة ( النهاية ) .
( 2 ) في المصدر والبحار : مفكرة .
( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) من المصدر والبحار ، وفيهما : وكأنك بالامر .
( 5 ) غيبة الطوسي : 234 ح 204 ، وقد يأتي بكامل تخريجاته في المعجزة .
من معاجز صاحب الزمان - عليه السلام - .