[ ونشيج البغال ] ( 1 ) ونهاق الحمير ، قال : وتفرقت البهائم حتى يصير
الطريق واسعا لا يحتاج أن يتوقى من الدواب تحفه ليزحمها ، ثم يدخل
[ هناك ] ( 2 ) فيجلس في مرتبته التي جعلت له ، فإذا أراد الخروج قام
البوابون وقالوا : هاتوا دابة أبى محمد - عليه السلام - ، فسكن صياح الناس
وصهيل الخيل ، وتفرقت الدواب حتى يركب ويمضى .
وقال الشاكري : واستدعاه يوما الخليفة ، فشق ذلك عليه وخاف
أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده من العلويين والهاشميين
على مرتبته ، فركب ومضى إليه ، فلما حصل في الدار قيل له : إن
الخليفة قد قام ، ولكن إجلس في مرتبتك أو انصرف : قال : فانصرف
وجاء إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف الناس
شئ كثير .
قال : فلما دخل إليها سكنت الضجة [ بدخوله ] ( 3 ) وهدات
الدواب ، قال : وجلس إلى نخاس كان يشترى له الدواب ، قال : فجئ
له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه ، قال : فباعوه إياه بوكس ( 4 ) ،
فقال لي : ( يا محمد قم فاطرح السرج عليه ) قال : فقمت وعلمت أنه
لا يقول لي ما يؤذيني ، فحللت الحزام وطرحت السرج عليه فهذا ولم
يتحرك ، وجئت لأمضي به فجاء النخاس فقال : ليس يباع ، فقال لي :
( سلمه إليه ) فجاء النخاس ليأخذه ، فالتفت إليه [ الفرس ] ( 5 ) التفاتة
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الوكس : النقص .
( 5 ) من المصدر .