لتترجلن له صغرة ( 1 ) إذا رأيتموه ، فما هو إلا أن أقبل وبصروا به حتى
ترجل له الناس كلهم ، فقال لهم أبو هاشم الجعفري : أليس زعمتم
أنكم لا ترجلون له ؟ فقالوا له : والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا . ( 2 )
الخامس والثلاثون : خبر برذون أبى هاشم
2457 / 37 - أبو علي الطبرسي : باسناده ، عن ابن عياش قال :
وحدثني أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الصالحي من آل إسماعيلي بن
صالح - وكان لأهل ( 3 ) بيته بمنزلة من السادة عليهم مكاتبين لهم - أن أبا
هاشم الجعفري شكا إلى مولانا أبى الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - ما
يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، وقال له : يا سيدي
ادع الله لي فما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فقال : قواك
الله يا أبا هاشم وقوى برذونك .
قال : فكان أبو هاشم يصلى الفجر ببغداد ويسير على البرذون
فيدرك الزوال من يومه ذلك عسكر ( سر من رأى ) ويعود من يومه إلى
بغداد إذا شاء على ذلك البرذون بعينه . فكان هذا من أعجب الدلائل
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والاثبات ، وفي الأصل : لترجلن صفرة ، وفي الكشف : لترجلن له
صاغرين .
( 2 ) إعلام الورى : 343 - 344 وعنه إثبات الهداة : 3 / 369 ح 32 وعن الخرائج : 2 / 675
ح 7 وكشف الغمة : 2 / 398 نقلا من إعلام الورى : وفي البحار : 50 / 137 ح 20 عن
إعلام الورى والخرائج .
وأورده في مناقب آل أبي طالب : 4 / 407 والثاقب في المناقب : 542 ح 2 .
( 3 ) في المصدر : في أهل بيته .