تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
عليه فغلبه النوم وسكن ، ثم انفتح وخرج منه ما كان فيه ، وبشرت أمه بعافيته ، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت خاتمها . ثم استقل من علته فسعى عليه ( 1 ) البطحائي ( 2 ) العلوي بان أموالا تحمل إليه وسلاحا ، فقال لسعيد الحاجب : اهجم عليه بالليل وخذ ما تجد عنده من الأموال والسلاح واحمله إلى . قال إبراهيم بن محمد : فقال لي سعيد الحاجب : صرت إلى داره بالليل ، ومعي سلم ، فصعدت السطح ، فلما نزلت على بعض الدرج في الظلمة لم أدر كيف أصل إلى الدار ، فناداني : ( يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة ) ، فلم ألبت أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدته عليه جبة صوف وقلنسوة منها وسجادة على حصير بين يديه ، فلم أشك إنه كان يصلى . فقال لي : دونك البيوت ، فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة في بيته مختومة بخاتم أم المتوكل وكيسا مختوما ، وقال لي - عليه السلام - : ( دونك المصلى ) ، فرفعته ووجدت سيفا في جفن غير ملبس ، فأخذت ذلك وصرت إليه ، فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها ، فخرجت إليه ، فأخبرني بعض خدم الخاصة أنها قالت له : كنت قد نذرت في علتك لما آيست منك إن عوفيت حملت إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمي على الكيس ، وفتح الكيس الاخر فإذا فيه أربعمائة دينار ، فضم إلى البدرة بدرة أخرى ،
هامش
( 1 ) في المصدر : إليه . ( 2 ) هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي - عليه السلام - .