قال : قلت في نفسي : كيف علم أنى غير موتم به وإني واقف عنه ؟ !
قال : ثم بكى وقال : جعلت فداك هذه كذا وكذا دينارا فاقبضها ، فقال له
أبو جعفر - عليه السلام - : ( قد قبلتها فضمها إليك ) .
فقال : إني خلفت صاحبتي ومعها ما يكفيها ويفضل عنها ، فقال :
( ضمها إليك فإنك ( 1 ) ستحتاج إليها مرارا ) ، قال الرجل : ففعلت ورجعت
فإذا طرار ( 2 ) قد أتى منزلي فدخله ولم يترك شيئا إلا أخذه ، فكانت تلك
الدنانير هي التي تحملت بها إلى منزلي . ( 3 )
السبعون : علمه - عليه السلام - بمنطق الشاة
2404 / 96 - عنه : عن علي بن أسباط قال : خرجت مع أبي جعفر
- عليه السلام - من الكوفة وهو راكب على حمار ، فمر بقطيع من الغنم ،
فتركت شاة القطيع وعدت إليه وهي ترعى ( 4 ) فاحتبس [ - عليه السلام -
وأمرني أن أدعو الراعي إليه ، ففعلت ، فقال : ] ( 5 ) أبو جعفر - عليه السلام - :
( أيها الراعي إن هذه الشاة تشكوك وتزعم [ أن لها رجلين ] ( 6 ) وأنك
تحيف عليها بالحلب ، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها
لبنا ، فان كففت ( 7 ) من ظلمها وإلا دعوت الله تعالى أن يبتر عمرك ) .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فإنها .
( 2 ) الطرار : السارق ( لسان العرب ) .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 518 ح 5 وفيه : إلى موضعي .
( 4 ) في المصدر : بقطيع غنم فتركت شاة الغنم . . . وهي ترغى .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كففتها .