لما وجه المأمون إليه وهو بتكريت متوجها إلى الروم ، وصار في
بعض الطريق في حميم الحر ، ولا مطر وحل ولا ماء به ( 1 ) ولا
حوض ، قال لبعض غلمانه :
اعقد ذنب برذوني ، فتعجب الناس ووقفوا حتى عقد الغلام ذنب
برذونه ، ثم مضى ومضى الناس معه ، وعمر بن الفرج يهزء متعجبا ( 2 ) .
[ قال : ] ( 3 ) فما مضى إلا ميلا أو ميلين ، وإذا هم بماء قد فاض من نهر ،
فطبق الأرض أجمع ، فمضى والناس وقوف ( 4 ) حتى شدوا أذناب
دوابهم .
قال أبى : قال عمر بن الفرج : والله لو رأى أخي هذا لكفر اليوم أشد
وأشد . ( 5 )
السابع والخمسون : استجابة دعائه - عليه السلام -
2391 / 83 - الراوندي : قال : روى عن ابن أرومة أنه قال :
إن المعتصم دعا جماعة من وزرائه فقال :
اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى - عليهم السلام - زورا ،
واكتبوا ( كتابا ) ( 6 ) إنه أراد أن يخرج ، ثم دعاه فقال ( له ) ( 7 ) :
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا ماء يرى .
( 2 ) في المصدر : مستهزئ متعجب .
( 3 ) من المصدر ، وفيه : فما مضوا .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وقفوا .
( 5 ) الثاقب في المناقب : 518 ح 4 ، وفيه : أشده وأشده .
( 6 ) ليس في المصدر والبحار .
( 7 ) ليس في المصدر والبحار .