الله عليه وآله - ، فمن أراد السؤال فليسأله .
فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب ( 1 ) ، فورد على الشيعة
ما حيرهم وغمهم ، واضطربت الفقهاء وقاموا وهموا بالانصراف ، وقالوا
في أنفسهم :
لو كان أبو جعفر - عليه السلام - يكمل الجواب للسائل لما كان عند ( 2 )
عبد الله ما كان ، ومن الجواب بغير الواجب .
ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال :
هذا أبو جعفر ! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلموا عليه ،
فدخل - صلوات الله عليه - وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين ، وفي رجليه نعلان
( وجلس ) ( 3 ) وأمسك الناس كلهم ، فقام صاحب المسالة فسأله عن
مسائله ، فأجاب عنها بالحق ، ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه ، وقالوا له : إن
عمك عبد الله أفتى بكيت وكيت ! .
فقال : لا إله إلا الله يا عم إنه عظيم عند الله أن تقف غدا بين يديه
فيقول لك : لم تفتى عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك ( 4 ) ؟ !
السادس : علمه - عليه السلام - بما في النفس وإنطاق العصا له - عليه
السلام - بالإمامة
2330 / 22 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى وأحمد بن
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الجواب .
( 2 ) في المصدر : جواب المسائل لما كان من ، وفي البحار ، لجواب المسائل لما كان من .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) عيون المعجزات : 119 وعنه البحار : 50 / 99 ح 12 وحلية الأبرار : 4 / 546 ح 8 .