تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فلما مضى الرضا - عليه السلام - وذلك في سنة اثنتين ومائتين ، وسن أبى جعفر ست سنين وشهورا ، واختلف الناس في جميع الأمصار ، اجتمع الريان بن الصلت وصفوان بن يحيى ومحمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج في بركة زلزل يبكون ويتوجعون من المصيبة . فقال لهم يونس : دعوا البكاء ! من لهذا الامر تفشى المسائل إلى [ أن يكبر ] ( 1 ) هذا الصبي ؟ : يعنى أبا جعفر - عليه السلام - وكان له ست سنين وشهور ، ثم قال : أنا ومن مثلي ؟ فقام ( 2 ) إليه الريان بن الصلت فوضع يده في حلقه ولم يزل يلطم وجهه ويضرب رأسه . ثم قال [ له ] ( 3 ) : يا بن الفاعلة إن كان الامر من الله جل وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة ، وإن لم يكن من عند الله فلو عمر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به أو بعضه ، وهذا مما ينبغي أن ينظر فيه ، وأقبلت العصابة على يونس تعذله ، وقرب الحج واجتمع من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلا ، وخرجوا إلى المدينة وأتوا دار أبى عبد الله - عليه السلام - ودخلوها ( 4 ) ، وبسط لهم بساط أحمر وخرج [ إليهم ] ( 5 ) عبد الله بن موسى ، فجلس في صدر المجلس وقام مناد فنادى :
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه : يفتى المسائل . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ثم قام . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : فدخلوها . ( 5 ) من المصدر .