أنه قد علم [ به ] ( 1 ) ، فكنا على هذه الحالة نحو أربع سنين ، وأبو إبراهيم
( مقيم ) ( 2 ) في يد السلطان ذاهبا جائيا في حال رفاهة وإكرام ، وكان
الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها ، ثم كان من البرامكة ما كان
في السعي على دمه والاغراء به ، حتى حبسه في يد السندي بن شاهك ،
وأمره الرشيد بقتله في السم .
فلما كان في ليلة من الليالي وقد فرشنا لأبي الحسن - عليه السلام - على
عادته أبطا عنا فلم يأت كما كان [ يأتي ] ( 3 ) واستوحش العيال وذعروا
وداخلنا من إبطائه أمر عظيم ، فلما أصبحنا أتى الدار ودخل قاصدا
إليها من غير إذن ، ثم أتى أم أحمد فقال لها : هات الذي أودعك أبى - عليه
السلام - وسماه لها ، فصرخت ولطمت وشقت ثيابها وقالت : مات والله
سيدي ، فكفها وقال لها :
لا تكلمي بهذا ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى وإلى المدينة ،
فأخرجت إليه سفطا فيه تلك الوديعة والمال - وهو ستة آلاف دينار -
وسلمته إليه وكتمت الامر ، فورد ( 4 ) الخبر إلى المدينة ، فنظر فيه فوجد
قد توفى في ( ذلك ) ( 5 ) الوقت . ( 6 )
وقد مضى هذا الحديث وهو الحديث الخامس والعشرون من
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه : مكث بدل ( فكنا ) .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : وورد .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) دلائل الإمامة : 193 وعنه اثبات الهداة : 3 / 310 ح 187 ، وأخرجه في البحار : 49 / 71
ح 94 والعوالم : 22 / 109 ح 76 مختصرا .