راضة ( 1 ) لا يجسر أحد منهم أن يركبه ، وإن ركبه لم يجسر أن يسيره
مخافة أن يشب به فيرميه ويدوسه بحافره ، وكان هناك صبي ابن سبع
سنين ، فقال : يا بن رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسيره فأذلله ، قال : نعم
أنت وذاك ( 2 ) ، قال : لماذا ؟ قال : لأني قد استوثقت منه قبل أن أركبه ، بان
صليت على محمد وآله الطيبين الطاهرين مائة مرة ، وجددت ( على
نفسي ) ( 3 ) الولاية لكم أهل البيت .
فقال : ( 4 ) اركبه فركبه ، فقال : سيره فسيره ، فما ( 5 ) زال يسيره ويعديه
حتى أتعبه وكده ، فنادى الفرس يا بن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد آلمني
هذا ( 6 ) اليوم ، فاعفني منه وإلا فصبرني تحته ، فقال الصبي : سل ما هو
خير لك أن يصبرك ( ظالما ) ( 7 ) تحت مؤمن .
قال الرضا - عليه السلام - صدق ، [ فقال : ] اللهم صبر الفلان ( 8 ) الفرس
وسار ، فلما نزل الصبي قال : سل من دواب داري وعبيدها وجواريها
ومن أموال خزائني ما شئت ، فإنك مؤمن قد شهرك الله تعالى بالايمان
في الدنيا .
هامش
( 1 ) راض المهر : ذلله وطوعه وعلمه السير ، فهو رائض وجمعه راضة وراض وروض
ورائضون .
( 2 ) في المصدر والبحار : واذلله ، قال : أنت ؟ قال : نعم ، قال .
( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) في المصدر : قال .
( 5 ) في المصدر والبحار : وما .
( 6 ) في المصدر والبحار : منذ .
( 7 ) ليس في المصدر والبحار .
( 8 ) في المصدر البحار : صبره فلان .