فأصابوا في البر خلقا ملقى فأتوني به ، فأدخلته على الخليفة ، فلما رآه
قال : نحه وادع جعفرا ، فدعوته ، فقال : يا أبا عبد الله ، أخبرني عن الهواء ما
فيه ؟
قال : في الهواء [ موج ] ( 1 ) مكفوف .
قال : ففيه سكان ؟
قال : نعم .
قال : وما سكانه ؟
قال : خلق أبدانهم أبدان الحيتان ، ورؤوسهم رؤوس الطير ، ولهم
أعرفة كأعرفة الديكة ، ونغانغ ( 2 ) كنغانغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة
الطير ، بألوان ( 3 ) أشد بياضا من الفضة المجلوة .
فقال الخليفة : هلم الطشت ، فجئت به وفيه ذلك الخلق ، وإذا هو
كما وصف ( 4 ) [ والله ] ( 5 ) جعفر [ فلما نظر إليه جعفر قال : هذا هو الخلق
الذي يسكن الموج المكفوف ، فأذن له بالانصراف ] ( 6 ) .
فلما خرج ( جعفر ) ( 7 ) قال [ الخليفة ] ( 8 ) : [ ويلك يا ] ( 9 ) ربيع ، هذا
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) النغنغ والنغنغة : موضع بين اللهاة وشوارب الحنجور ، وقيل : النغانغ : لحمات تكون في
الحلق عند اللهاة . " لسان العرب : 8 / 456 - نغغ - " .
( 3 ) في المصدر والبحار : من ألوان .
( 4 ) في البحار : وصفه .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر والبحار : 47 .
( 7 ) ليس في المصدر والبحار .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) من المصدر والبحار : 47 ، وفي البحار : 59 : يا .