قالوا : لا نعرف ربا ، ولا ندري ما هذه الكلمة .
فقال : قل لهم : من أنا ؟
فقالوا له : قل إنك ما شئت [ حتى نقول إنك هو ، فقال لترجمانهم :
قل لهم : أليس رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم ؟
قالوا : بلى ] ( 1 ) .
فقال : أنا أقدر أن أجيعكم وأعريكم وأقتلكم وأحرقكم بالنار .
فقالوا : لا ندري ما تقول إلا [ أن ] ( 2 ) نطيعك ولو في قتل أنفسنا ،
وكان الرشيد قد مثل لهم صورة أبي الحسن - عليه السلام - حتى لو رآه من
عرفه لحلف بالله إن ذلك المثال ( 3 ) أبو الحسن موسى - عليه السلام - .
فأمر الرشيد فنصب لهم موائد وهو جالس ، والخادم معه في
مستشرف له وينقل ( 4 ) إليهم الطعام الذي لا يعقلونه ، وخرجت عليهم ( 5 )
الجواري بالعيدان والنايات والطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنين
والكاسات تأخذهم من كل جانب ، والخلع تطرح عليهم ( 6 ) ، والأموال
تنثر عليهم ، فلما سكروا قال لترجمانهم : قل لهم : قوموا فخذوا
سيوفكم وادخلوا على عدولي في هذه الحجرة فاقتلوه .
وكان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة وقال :
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : صورة موسى بن جعفر - عليه السلام - حتى لو رأى من يعرفه يحلف بالله إن
ذلك لمثال .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : معه مستشرف وينقل .
( 5 ) في المصدر : لا يعرفونه وخرجت إليهم .
( 6 ) في المصدر : إليهم .