قال : فلما رأيته تختلف ألوانه ، وينتفخ بطنه ، ثم قال : رأيت
شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثله يشبهه ، وكان
عهدي بسيدي الرضا - عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما ، فأقبلت أريد
سؤاله ، فصاح بي سيدي موسى - عليه السلام - : قد نهيتك يا مسيب ، [ فتوليت
عنهم ] ( 1 ) ولم أزل صابرا حتى قضى وعاد ذلك الشخص ، ثم أوصلت
الخبر إلى الرشيد ، فوافى الرشيد وابن شاهك ، فوالله لقد رأيتهم بعيني
[ وهم ] ( 2 ) يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ويكفنونه ، وكل ذلك أراهم لا
يصنعون به شيئا ، ولا تصل أيديهم إلى شئ [ منه ] ( 3 ) ولا إليه وهو
مغسول مكفن محنط ، ثم حمل ودفن بمقابر قريش ، ولم يعل على قبره
إلى الساعة .
وبقي في الحديث ما لم يحسن ذكره مما فعله الرشيد . كذا
وجدت الحكاية .
ثم ذكر بعد ذلك الكلبة التي للرشيد التي أعطاها الامام - عليه السلام -
الرطبة المسمومة فماتت ، وكل ذلك قد تقدم ، والحمد لله رب
العالمين . ( 4 )
التاسع والعشرون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب
2097 / 167 - تفسير الامام أبي محمد العسكري - عليه السلام - : قال :
قال موسى بن جعفر - عليه السلام - وقد حضره فقير مؤمن يسأله سد فاقته ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) دلائل الإمامة : 152 - 154 .