فاحمل يا فلان فلان ( 1 ) ألقى الله وما له قبلي حق قل أم كثر أحب إلي من
أن ألقاه وفي رقبتي لجعفر بن محمد حق .
قال : فعوجت الدرهم وطرحته في كيس فيه أربعمائة درهم
لرجل يعرف بخلف بن موسى اللؤلؤي ، وطرحته الشقة في رزمة فيها
ثلاثون ثوبا لأخوين بلخيين يعرفان بابني نوح به إسماعيل ، وجاءت
الشيعة بالجزء الذي ( 2 ) فيه المسائل [ وكان ] ( 3 ) سبعين ورقة ، وكل مسألة
فيها ( 4 ) بياض ، وقد أخذوا كل ورقتين فحزموهما بحزائم ثلاثة ،
وختموا على كل حزام بخاتم ، وقالوا : تحمل هذا الجزء الذي معك ،
وتمضي إلى الامام وتدفع الجزء إليه وتبيت عنده ليلة ، وعد عليه وخذه
منه ، فإن وجدت الخاتم بحاله لم يكسر ولم يتشعب فاكسر عنها ( 5 )
ختمه وانظر الجواب ، فإن أجاب ولم يكسر الخواتيم فهو الامام ،
فادفعه إليه ، وإلا فرد أموالنا علينا .
قال أبو جعفر : فسرت حتى وصلت إلى الكوفة ، وبدأت بزيارة
أمير المؤمنين - عليه السلام - ووجدت على باب المسجد شيخا مسنا قد
سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، وقد تشنج وجهه متزرا ببرد ،
ومتشحا بآخر ، وحوله جماعة يسألونه عن الحلال والحرام ، وهو
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لا .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بالحبر والذي . وكذا في الموضع الآتي .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : تحتها .
( 5 ) في المصدر : منها .