الساعة ، فارجع فخذ في جهازه ، فبقيت متحيرا عند قوله ، وقد كنت
خلفته وما به علة .
فقال : يا ابن نافع ، أفلا تؤمن ؟ ! فرجعت ، فإذا أنا بالجواري يلطمن
خدودهن .
فقلت : ما وراءكن ؟
قلن : أبوك فارق الدنيا .
قال ابن نافع : فجئت له ( 1 ) أسأله عما أخفاه ورائي فقال لي : أبدا ما
أخفاه وراءك ثم قال : يا ابن نافع ، إن كان في أمنيتك كذا وكذا أن تسأل
عنه فأنا جنب الله ، وكلمته الباقية ، وحجته البالغة . ( 2 )
الرابع ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب
2072 / 142 - ابن شهرآشوب : عن أبي خالد الزبالي وأبي يعقوب
الزبالي ، قال كل واحد منهما : استقبلت أبا الحسن - عليه السلام - بالأجفر ( 3 )
في المقدمة الأولى على المهدي ، فلما خرج ودعته وبكيت ، فقال لي :
ما يبكيك ؟
قلت : حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث .
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : إليه .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 287 ، عنه البحار : 48 / 72 ح 99 ، وإثبات الهداة : 3 / 213
ح 143 ، وعوالم العلوم : 21 / 93 ح 9 .
( 3 ) الأجفر : هي البئر الواسعة لم تطو : موضع بين فيد والخزيمية ، بينه وبين فيد ستة وثلاثون
فرسخا نحو مكة .
وقال الزمخشري : ماء لبني يربوع انتزعته منهم بنو جذيمة . " مراصد الاطلاع : 1 / 31 " .